-حديث: (( لو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) ). لم أجده بهذا اللفظ، وإنما بلفظ (( مثل أحُدٍ ذهبًا ) ) [1] .
(3) وقوع التلفيق بين بعض الأحاديث، ولعلها كُتبتْ من ذاكرة المؤلف ومحفوظاته من غير مراجعة أو تدقيق. من ذلك:
-أورد حديث: (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما )) [2] وهو مُلفَّق من حديثين كليهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:
الأول: قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) ) [البخاري برقم (15) ] . والثاني: قال - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما. . . ) ) [البخاري برقم (16) ] .
-أورد حديث الرجل الذي وَقَصتْه دابته في أخاقيق جرذان، ووصفه بأنه كان مُحْرمًا، والواقع أنهما حديثان مختلفان، ووقعتان متغايرتان، وإن اشترك كلاهما في وَقْص الدابة لكل منهما [3] .
(4) تبديل ألفاظ الحديث بألفاظ أخرى، مع ما يترتب على ذلك من استدلال بالحديث المُغيَّر. مثال ذلك:
-حديث: (( الرضاع لحمة كلحمة النسب ) ). لا يوجد بهذا اللفظ في دواوين السنة بحسب الإطلاع، وقد فرَّع عليه معنى استنبطه منه، وإنما هو (( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ) [4] .
-حديث: (( نضَّر الله امْرءًا سمع مقالتي فأدَّاها كما سمعها، فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من ليس بفقيه ) ). لم تَرِدْ رواية في جميع ما وقفت عليه بلفظ: (( ورُبَّ حامل فقه إلى من ليس بفقيه ) )، بل كل الذي وجدته
(( فرُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيه ) ). والمصنف استدل بما ذكره من حديث على اشتراط
(1) انظر: ص 159 هامش (8) من القسم التحقيقي.
(2) انظره في: شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 100.
(3) انظر: التعليق (11) ص 297 من القسم التحقيقي.
(4) انظر: ص 370، هامش (1) من القسم التحقيقي.