وإليك تمثيلًا لهذه التراجعات والتصحيحات التي جاءت في الشرح خلافًا لما ذكره في المتن:
أولًا: استدراكات القرافي على نفسه لما قرَّره في المتن من تلقاء نفسه.
(1) قال في الشرح: (( وقولي في الكتاب(المتن) : الحقيقة: استعمال اللفظ في موضوعه، صوابه: اللفظة المستعملة، أو اللفظ المستعمل. . . فالحقُّ أنها موضوعة للَّفظ المستعمل، لا لنفس استعمال اللفظ. . . )) [1] .
وهكذا أيضًا صوَّب حدّ المجاز بنفس الطريقة [2] .
(2) لمّا عرَّف التخصيص وذكر محترزاته في المتن، ثم شرحها في الشرح، قال أخيرًا: (( وهذا الحد باطل، مع هذا التحرير العظيم، الذي لم أَرَ أحدًا جمع ما جَمعْتُ فيه - ثم قال - فينبغي أن يؤتى بعبارة تجمع هذه النقوض، وتُخرج الاستثناء، وفيها عُسْر ) ) [3] .
3)قال في الشرح: (( وقولي: كما يترادف مفهوم المخالفة ودليل الخطاب وتنبيهه، صوابه: الاقتصار على الأوَّلَين، ونترك تنبيه الخطاب؛ لأنه لم يتقدم له ذكر في مفهوم المخالفة ) ) [4] .
(4) قال في المتن: (( الفصل الحادي عشر: خمس حقائق لا تتعلق إلاّ بالمستقبل من الزمان وبالمعدوم ) )ثم قال في الشرح: (( صوابه أن يقول: بالمعدوم وبالمستقبل. . . ولو قلت: بالمستقبل، لأجزأ، لكن التصريح بالمعدوم أحسن؛ لأنه أنَصُّ على اعتبار المعدوم في ذلك. وألحقتُ بعد وضع هذا الكتاب(المتن) لهذه الخمسة خمسةً أخرى، فصارت عشرةً. . . )) [5] .
(5) قال في المتن - حسب النسخ الخطيَّة وخلافًا للمطبوع الذي تصرَّف فيه محققه - قال (( يجوز عند المالكية والشافعي رضي الله عنه وجماعة من أصحابه استعمال
(1) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 43.
(2) انظر: المصدر السابق ص 45.
(3) المصدر السابق ص 52.
(4) المصدر السابق ص 57.
(5) المصدر السابق ص 62.