فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 826

(1) زيادة شرحٍ وإيضاح بالأمثلة في بعض المواطن مثل: قوله (( وبكونه جزاءً لسبب الوجوب كالنذر ) )، فإنه شرحها في شرح التنقيح [1] ، ولم يتعرَّض لها في النفائس (5 / 2341) .

2)تجنبه لأوهامٍ وقعت في النفائس، منها قوله - في النفائس (6 / 2370) - بأن الرازي قال بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على شرع إبراهيم، وقيل: نوح، وقيل: موسى، وقيل: عيسى عليهم السلام أجمعين، بينما في المحصول (3 / 266) لم يذكر نوحًا. ثم نجده في شرح التنقيح لم ينسب نوحًا إلى مقالة الرازي، وهو الصواب [2] .

سادسًا: اختلاف آراء القرافي بين"التنقيح وشرحه"و"نفائس الأصول"

بمطالعة الكتابين نلاحظ وقوع القرافي في تباينٍ وتعارضٍ في بعض أقواله وآرائه. وليس بمستغربٍ حصول التناقض في كلام البشر، فقد كتبه الله تعالى عليهم؛ لإظهار كمال علمه وقدرته، وعلوِّ شأنه وقداسته.

والإمام القرافي لمَّا ألَّف متن"تنقيح الفصول"في بداية مشواره العلمي لعلَّه سطَّر فيه كثيرًا من المسائل تابعًا فيها غيره، ثم بشرحه للمحصول في"نفائس الأصول"غيَّر بعضًا مما قرَّره سلفًا، ثم فاته أحيانًا أن ينبِّه إلى هذه التغييرات في أقواله وآرائه واستدراكاته في شرح تنقيح الفصول.

وسأحاول أن أشير - ما أمكنني الوقوف عليه - إلى هذه الاختلافات، فمن

ذلك:

(1) قال في شرح التنقيح"اتفقوا على أنه لا يجوز التعليل بالاسم" [3] . بينما في نفائس الأصول نقل عن الباجي وغيره الخلاف في المسألة، ثم قال (( فهذه ثلاثة أقوالٍ لم يحكها المصنف(الرازي ) )) [4] ، وكذلك لم يحكها المصنف في شرح التنقيح.

2)في تنقيح الفصول أثبت تعريفًا للاجتهاد تبعًا للرازي، لكنه في نفائس الأصول (9 / 3790) أورد عليه إشكالًا وناقشه، ولم يرتضه، ثم أورد تعريفاتٍ

(1) انظر: القسم التحقيقي ص 15.

(2) انظر: القسم التحقيقي ص 38.

(3) انظر: القسم التحقيق ص 381 هامش (5) .

(4) نفائس الأصول 8 / 3535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت