فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 826

قلت [1] : لا نسلم أن الله تعالى أوجب السلام عقيب الركعتين لكونهما ركعتين بل أوجبه [2] آخر الصلاة كيف كانت ثنائيةً أو ثلاثيةً أو رباعيةً ولا مدخل للعدد في إيجاب السلام [3] ، بل كونه آخر الصلاة فقط، [وكون السلام آخر الصلاة] [4] لم يبطل، بل هو على حاله [فليس هو بنسخ] [5] .

وهذا السؤال هو مدرك الحنفية [6] ، واحتجوا أيضاً بأن الركعتين كانتا مجزئتين

[والآن هما] [7] غير مجزئتين، والإجْزَاء [8] حكم شرعي فقد ارتفع حكم شرعي، فيكون نسخاً [9] .

ولأن إباحة الأفعال بعد الركعتين كانت حاصلة ومع الزيادة بطلت هذه الإباحة والإباحة حكم شرعي ارتفع فيكون نسخاً [10] .

والجواب عن الأول: أنَّ معنى [قولنا: هما مجزئتان] [11] ، أنه لم يبقَ شيءٌ آخر يجب على المكلف، وقولنا: لم يجب عليه شيء [12] ، إشارة إلى عدم التكليف، وعدم التكليف حكم عقلي لا شرعي [والحكم العقلي رفعه ليس نسخاً، بدليل أن العبادة إذا وجبت[13] ابتداء فإن وجوبها رافع للحكم [14] العقلي] [15] ، وليس ذلك نسخاً إجماعاً.

(1) في ق: (( قلنا ) ).

(2) في ن: (( أوجب ) ).

(3) في س: (( الصلاة ) )، وهو خطأ، لعدم دلالتها على المعنى المراد هنا.

(4) ما بين المعقوفين جاء في ق مختصراً هكذا (( وذلك ) ).

(5) في ق: (( وهو غير نسخ ) )، وفي ن: (( فهو نسخ ) )وهو خطأ، لأنه قلْبٌ للمعنى.

(6) انظر: تيسير التحرير 3 / 218، فواتح الرحموت 2 / 113.

(7) في ق: (( فصارتا ) ).

(8) الإجْزَاء لغة: الاكتفاء، مِنْ أجْزَأ إجزاءً. انظر: مختار الصحاح مادة"جزأ". واصطلاحاً: عرَّفه المصنف بقوله: هو كون الفعل كافياً في الخروج عن عهدة التكليف، وقيل: ما أسقط القضاء. شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 77.

(9) هذا الدليل الأول للحنفية.

(10) هذا الدليل الثاني للحنفية.

(11) في ق: (( الإجزاء ) ).

(12) ساقطة من ن.

(13) في ز: (( أوجبت ) ).

(14) في ز: (( الحكم ) ).

(15) ما بين المعقوفين ساقط من ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت