فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 826

وإباحة قطع السارق في الثانية، والتخيير بين [1] الواجب وغيره، لأن المنع من إقامة الغير مُقَامه عقلي [2] لا شرعي، وكذلك لو وجب الصوم إلى الشفق [3] .

الشرح

حجتنا أن الله تعالى إذا أوجب الصلاة ركعتين ركعتين ثم جعلها أربعاً فإن هذه الزيادة لم تبْطِل وجوب الركعتين الأوليين [4] ولا تنافيهما، وما لا ينافي [5] لا يكون نسخاً.

فإن قلت: التشهد كان يجب بعد [6] ركعتين والسلام بآخر [7] ذلك [8] ، وبطل ذلك [9] ، وصار في موضع آخر، وهو بعد الأربع [10] ، فقد بطل حكم شرعي فيكون نسخاً.

(1) في س: (( قبل ) )وهو تحريف.

(2) أي حكم عقلي ويسمى بالإباحة الأصلية والبراءة الأصلية. انظر تعريفها ص 500.

(3) الشَّفَق: هو اختلاط ضوء النهار بظلام الليل عند غروب الشمس. وهما شفقان: الأحمر والأبيض، والأحمر قبل الأبيض، وبضيائه يدخل وقت عشاء الآخرة وقيل: الشفق: الحمرة التي في الغروب عند غيبوبة الشمس. عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي 2 / 279، وانظر: لسان العرب مادة: شفق.

(4) في س، ن: (( الأولتين ) )وهي خطأ، والصواب المثبت؛ لأن تثنية المقصور الزائد على ثلاثة أحرف تجعل آخره ياءً، وتضيف إليه ياءً ونوناً مكسورة في النصب والجر. قال ابن مالك في الألفية:

آخِرَ مَقْصور تثنِّي اجْعَلْهُ يا إن كان عن ثلاثةٍ مُرْتقِيَا

فكلمة: أوْلَى تصير مثنَّاها: أوْلَيَان في الرفع، وأوْلَيَيْن في النصب والجر. انظر: شرح التسهيل لابن مالك 1 / 91، شرح ابن عقيل 1 / 532.

(5) في س، ن: (( يتنافى ) ).

(6) انفردت بها نسخة ق وهو الأصوب، وفي سائر النسخ (( عَقِيب ) )والتعبير بـ"عَقِيْب"بمعنى"بعد"مما لم يجوزه بعض أهل اللغة. انظر مادة"عقب"في: مختار الصحاح، المصباح المنير.

(7) في س: (( تأخر عن ) )، وهي ساقطة من ق.

(8) ساقطة من ق.

(9) ساقطة من س، ن.

(10) في س: (( أربع ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت