[والطريق صادق على الجميع، لأن الأوَّلَيْن طريق إلى العلم، والثالث طريق إلى الظن] [1] [2] .
وأما قولي: (( وجوزه قومٌ بمجرد الشبهة والبحث [3] ) فأصل هذا الكلام أنه وقع في"المحصول" [4] أنه [5] : (( جوزه قوم بمجَّرد التَّبْخِيْت [6]
)) ، ووقع [7] معها من الكلام للمصنِّف ما يقتضي أنها شبهة لقوله في الرد عليهم: (( لو جاز بمجرد التبخيت [8] لانعقد الإجماع عن غير دلالة ولا أمارة وأنتم لا تقولون به ) ) [9] ، دل [10] على أن القائلين بالتبخيت [11] لا يجوِّزون [12] العُرُوَّ [13] عن الشبهة، وقال أيضاً عن الخصم: (( إنه جوَّزه
(1) ما بين المعقوفين ساقط من ق.
(2) انظر: المعتمد 1/5، نفائس الأصول 1/212.
(3) في س: (( البخت ) )ولكن لا تشفع لها نسخ المتن والشروح. وإن كان ما بعدها يعضد هذه اللفظة، وسيأتي معناها بعد قليل.
(4) انظر: المحصول للرازي 4/187.
(5) ساقطة من ق.
(6) في ق: (( التبحيث ) )وهو تصحيف، وليست في المحصول 4/187.
والتبخيت من البَخْت وهو الجَدّ والحَظُّ، كلمة فارسية معربة، وقيل: مولدة. قال الأزهري: لا أدري أعربي هو أم لا؟. ورجلٌ بخيت ذو جَدٍّ. قال ابن دريد: ولا أحسبها فصيحة. والمبخوت: المجدود (المحظوظ) . انظر: لسان العرب، المصباح المنير، تاج العروس، كلها مادة"بخت". وعرَّفه الآمدي بقوله: (( وأما البَخْت والاتفاق: فعبارة عن وقوع أمرٍ ما لا عَنْ قصدٍ، ولا عن فاعل ) ). المُبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين ص 118. وسيرد تفسير المصنف لها في ص 174.
(7) في ن: (( وقع ) )بغير واو.
(8) في ق: (( التبحيث ) )وهو تصحيف.
(9) عبارة المحصول (4/189) هي: (( أن ذلك يقتضي أن لا يصدر الإجماع لا عن دلالة ولا عن أمارة ألبتة، وأنتم لا تقولون به ... ) )فأنت ترى أنه لم تقع في عبارته هذه كلمة (( التبخيت ) ). والرازي قال ذلك جواباً على الدليل الأول للمخالفين وهو: (( أنه لو لم ينعقد الإجماع إلا عن دليلٍ، لكان ذلك الدليل هو الحجة، ولا يبقى في الإجماع فائدة ) ). وبهذا يكون تفريع المصنف على قول الرازي بأن التبخيت هو الشبهة غير صحيح. والله أعلم.
(10) ساقطة من ق.
(11) في ن، ق: (( التبحيث ) )وهو تصحيف.
(12) في ن، س: (( لا يجوز أن ) )وهي غير مناسبة للسياق.
(13) في ن: (( يعدوا ) )، وفي س: (( يعروا ) )وهما غير مناسبتين للسياق.