الجاني فيه إلى الاستعانة بالغير وقد يتعذَّر [1] .
ومثال اجتماعها كلها في وصف واحد: أن نفقة النفس ضرورية، والزوجات حاجية، والأقارب* تتمة، واشتراط العدالة في الشهادة [2] ضروري[صوناً
للنفوس] [3] والأموالِ، وفي الإمامة - على الخلاف [4] - حاجية؛ لأنها شفاعة، والحاجة [5] داعية لإصلاح حال الشفيع [6] ، وفي النكاح تتمة لأن الولي قريب يزعه [7] طَبْعه عن الوقوع في العار والسعي في الإضرار، وقيل: حاجية [8] على الخلاف، ولا تشترط [9] في الإقرار [10] ؛ لقوة الوازع الطبعي ودفع المشقة عن النفوس مصلحة ولو أفضتْ إلى مخالفة [11] القواعد. وهي ضرورية مؤثرة في الترخيص [12] كالبلد الذي
(1) انظر: البرهان 2 / 604 - 605، الإبهاج 3 / 59.
(2) هذا مثال آخر على اجتماع المراتب الثلاثة، وهو العدالة، فهي ضرورية في الشهادة، وحاجية في الإمامة، وتحسينية في ولي النكاح.
(3) في ن: (( في النفوس ) )وهو مستقيم أيضاً.
(4) المراد بالإمامة هنا: الإمامة الصغرى، إمامة الصلاة. واشتراط العدالة فيها هو مذهب مالك، وأصح الروايتين عن أحمد، خلافاً للشافعية والحنفية. انظر: الذخيرة 2 / 238، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 23 / 353، 358، معونة أولي النُهى 2 / 150، بدائع الصنائع 1 / 666، المجموع شرح المهذب 4 / 150.
(5) في ق: (( والشفاعة ) )وهي لا تفي بالمطلوب.
(6) انظر: الفروق 4 / 35، ترتيب الفروق للبقوري 2 / 309.
(7) يَزَعُه: يمنعه ويكفُّه. والوَزْع: كف النفس عن هواها. انظر: مادة"وزع"في: لسان العرب.
(8) في س، متن هـ: (( حاجة ) ).
(9) في ن، متن هـ: (( يشترط ) )وهو خطأ؛ لأن الفاعل ضمير عائد إلى"العدالة"راجع هامش (6)
ص (109) .
(10) الإقرار لغة: الاعتراف والإذعان للحق. انظر: مادة (( قرر ) )في القاموس المحيط، مختار الصحاح. واصطلاحاً: عرَّفه ابن عرفة بأنه: خبرٌ يوجب حُكْمَ صِدْقِه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه. شرح حدود ابن عرفة للرصاع 2 / 443.
(11) في ق: (( خلاف ) ).
(12) هكذا بينما في س: (( الرخص ) )، وفي ق: (( الترخُّص ) )وهما صالحتان.