فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 826

حجة الثالث: أن الفرق [1] إذا وجد في صورة النقض كان ذلك الفارق مانعاً من ثبوت الحكم مع العلة في صورة النقض، فكان العذر منتهضاً [2] في عدم ثبوته في صورة النقض، أما إذا لم يوجد فارق كان عدم الحكم في صورة النقض مضافاً لعدم عليَّة الوصف لا لقيام المانع، فلا يكون الوصف علة [3] .

حجة الرابع: أن الوصف إذا نُصَّ على كونه علة تعين الانقياد لنص صاحب الشرع وهو أعلم بالمصالح، فلا عبرة بالنقض مع نص صاحب الشريعة [4] ، بل النص مقدم، أما إذا لم يوجد [5] نص تعيَّن أن الوصف ليس بعلة؛ لأنه لو كان علة لثبت الحكم معه في جميع صوره، وليس فليس.

وجواب النقض [6] : إما بمنع وجود الوصف في صورة النقض، أو بالتزام الحكم فيها.

لما كان النقض لا يتم إلا بأمرين، أحدهما: وجود الوصف في صورة النقض، والثاني: عدم الحكم فيها [7] ، [كان انتفاء] [8] أحد هذين يمنع تحقُّق النقض، فإنه إن لم يوجد الوصف لا يقال وجد الوصف بدون الحكم، وكذلك إذا وجد الحكم فلَكَ منع وجود الوصف في صورة النقض، بأن تعتبر [9] بعض قيود العلة، فلا تجده في صورة

(1) أي: الفرق بين وجود المانع من الحكم في صورة النقض وعدم المانع.

(2) في ن: (( منتظماً ) ).

(3) ساقطة من س.

(4) في ن: (( الشرع ) ).

(5) في ق: (( نجد ) ).

(6) قال ابن قدامة: (( واختلف في وجوب الاحتراز في الدليل عن صورة النقض، والأليق وجوب الاحتراز، فإنه أقرب إلى الضبط، وأجمع لنشر الكلام، وهو هيّن ) ). روضة الناظر (3 / 938) ، ثم ذكر طرقاً أربعة لدفع النقض. انظر: المنهاج في ترتيب الحجاج ص 186، المعونة في الجدل ص 42، الكافية في الجدل ص 191، الايضاح لقوانين الاصطلاح لابن الجوزي ص 327، البحر المحيط للزركشي 7/341، التوضيح لحلولو ص 352 - 353.

(7) ساقطة من ق.

(8) في ق: (( فمتى انتفى ) ).

(9) في س: (( يعتبر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت