حجة القول بالتخيير [1] : أن [2] التساوي يمنع الترجيح، والعمل بالدليل الشرعي واجب بحسب الإمكان، فإذا خيَّرناه بينهما فقد أعملنا [3] الدليل الشرعي من حيث الجملة، بخلاف إذا قلنا بالتساقط فإنه إلغاء بالكلية.
حجة التساقط: أنا [4] إذا خيرناه فقد أعملنا [5] دليل* الإباحة، والتقدير أنه [6] مساو [7] لأمارة الحظر، فيلزم الترجيح [من غير مرجِّح] [8] .
ولأنهما [9] إذا تعارضا لم يحصل في نفس المجتهد ظن، وإذا فُقِد الظنُّ والعلم حَرُمت الفتيا.
والجواب عن الأول: لا نسلم أنه ترجيح لأمارة الإباحة من حيث هي أمارة إباحة، بل هذا التخيير نشأ عن التساوي لا عن أمارة الإباحة، وقد تشترك المختلفات في لازم واحد [10] ، فلم [11] يلزم الترجيح من غير مرجح.
وعن الثاني: أن ظن اعتبار أحدهما عيناً منفي [12] ، أما ظن التخيير الناشيء عن التساوي فلا نسلم أنه غير حاصل.
وقول الإمام: (( هذا يتعذر في حكمين في فعل واحد ) )ليس كما قال، المتعذِّرُ ثبوت حكمين لفعل واحد من وجهٍ، أما ثبوتهما له من وجهين فليس كذلك، كالصلاة
(1) في ق: (( التخير ) ).
(2) في س: (( أو ) )وهو تحريف.
(3) في ن: (( عمَّلنا ) ).
(4) هذا الدليل الأول
(5) في ن: (( عمَّلنا ) ).
(6) في ن، س: (( أنها ) )ويكون مرجع الضمير"الإباحة"أو"أمارة"المضمَّنة في معنى"الدليل".
(7) في ن: (( مساوية ) )، وفي س: (( متساوية ) ).
(8) ساقط من س
(9) هذا الدليل الثاني
(10) كاشتراك الإنسان والفرس في الحيوانية.
(11) في س، ن: (( ولا ) ).
(12) في ن: (( منفياً ) )وهو خطأ؛ لأن خبر"إن"مرفوع.