وفي التصديقات [1] ؛ لتحصيل المطالب التصديقية على ترتيب خاصٍّ [2] وشروطٍ خاصة [3] حُرِّرتْ في علم المنطق [4] ، ومتى كان في الدليل مقدمة سالبة أو جزئية أو مظنونة كانت النتيجة كذلك؛ لأنها تتبع أخسَّ المقدِّمات [5] ولا يُلْتفت إلى ما صحبها من أشرفها.
الشرح
الثلاثة في النظر متقاربة في [6] المعنى، واختلافها في العبارات، والضروريات: هي القضايا البديهية، فإن العقل يقصدها ابتداءً ليستخرج منها [7] التصديقات النظرية.
وأما قولهم: (( ترتيب تصديقات ) )فهو قول الإمام فخر الدين [8] ، وهو باطل، فإن النظر إن كان في الدليل كَفَى فيه [9] مقدمتان، وتصديقاتٌ جَمْعٌ ظاهرٌ في الثلاث [10] . ولذلك [11] قال القائل الآخر: (( تصديقين ) )، وبَطَل أيضاً، فإن النظر كما [12] يقع في
(1) أي: ويكون النظر في التصديقات والتصديق: هو إدراك النسبة بين شيئين، أو حكم العقل بنسبةٍ بين مفردين سلباً أو إيجاباً. انظر: شرح السلم للملوي ص 45، المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي ص 69.
(2) المراد بالترتيب الخاص، هو تقديم المقدمة الصغرى على الكبرى. انظر: رفع النقاب القسم 2/1070
(3) المراد بشروط خاصة، كقولهم: يشترط في إنتاج الشَّكْل الأول إيجاب الصغرى، وكلِّية الكبرى. مثل: كل إنسان حيوان وكل حيوان متحرك. انظر: رفع النقاب القسم 2/1070، وانظر: تحرير القواعد المنطقية لقطب الدين الرازي ص141 وما بعدها، شرح البنَّاني على السلم ص 176.
(4) علم المنطق ويسمى علم الميزان وهو: علم يُتعرَّف منه كيفية اكتساب المجهولات التصورية والتصديقية من معلوماتها. انظر: أبجد العلوم لصديق حسن القنوجي 2/521، وانظر تعريفات أخرى له في: شرح المطلع على متن إيساغوجي في المنطق لزكريا الأنصاري ص 9، مقدمة ابن خلدون 3/1136.
(5) قال المصنف في نفائس الأصول 1/212 (( النتيجة تتبع أخس المقدمات، والخِسَّات ثلاث: الظن، والسلب، والجزئي، فظنية وقطعية النتيجة: ظنية، وسالبة وموجبة النتيجة: سالبة، وجزئية وكلية النتيجة: جزئية ... ) ).
(6) ساقطة من ق
(7) في ن: (( منه ) )وهو تحريف
(8) انظر: المحصول 1/87، محصّل أفكار المتقدِّمين والمتأخرين ص 38
(9) في ق: (( به ) )وهو غير مناسب للسياق
(10) أورد المصنف في نفائس الأصول (1/196-209) ستة مطاعن على تعريف الرازي، فراجعها ثمة.
(11) في ن: (( وكذلك ) )وهو تحريف
(12) ساقطة من ن