وإن أراد أن يؤدي شهادة وجب [1] عليه أن يتعلم [2] شروط التحمل والأداء، وإن أراد أن يصرف ذهباً وجب عليه أن يتعلم حكم الصَّرْف [3] ] [4] ، فكل حالة يتصف بها يجب [5] عليه [أن يعلم] [6] حكم الله تعالى فيها، فعلى هذا لا ينحصر فرض العين في العبادات، ولا في [7] باب من أبواب الفقه، كما يعتقده كثير من الأغبياء [8] ،
وعلى هذا القسم يُحمل قوله عليه الصلاة والسلام (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ) [9] فمن توجَّهت عليه حالة فعلم وعمل بمقتضى علمه فقد أطاع الله طاعتين، ومن [10] لم يعلم ولم يعمل* فقد عصى الله معصيتين، ومن [11] علم ولم يعمل فقد أطاع الله طاعة وعصاه معصية، ففي هذا المقام يكون العالم خيراً [12] من الجاهل، والمقام
(1) في متن هـ: (( فيجب ) ).
(2) في ن: (( يتحمل ) )وهو لا يؤدي الغرض؛ لأن المقام مقام تعلَّم.
(3) الصرف، لغة: ردُّ الشيء عن وجهه. انظر: لسان العرب مادة: (( صرف ) ). واصطلاحاً: هو بيع الذهب بالفضة أو أحدهما بفلوس. شرح حدود ابن عرفة 1/37
(4) ما بين المعقوفين في ق هكذا: (( وإن أراد الزواج أو الشهادة أو الصرف وجب عليه أن يتعلم أحكامها ) ).
(5) في ن: (( وجب ) ).
(6) ساقط من ن
(7) ساقطة من ن، س، متن هـ.
(8) في ق: (( الأغنياء ) ). والظاهر أنها غير مرادة هنا..
(9) الحديث مشهور، وله طرق متعددة، ممن أخرجه ابن ماجه (224) ، والطبراني في المعجم الصغير (1/16) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/23-53) ولا تخلو هذه الطرق من طعن وعلة، قال ابن عبد البر (( كلها معلولة ولا حجة فيها من حيث الإسناد ) )وقال البيهقي في كتابه: المدخل إلى السنن الكبرى ص 242، (( هذا حديث متنه مشهور وأسانيده ضعيفة ... ) )وقال السيوطي في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة ص (137) (( رُوي من حديث أنس وجابر وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعلي وأبي سعيد، وفي كل طرقه مقال - ثم قال - فالحديث حسنٌ ) ). وجمع من العلماء صححه أو حسنه، إما لاعتضاد طرقه أو لشواهده، منهم: المِزِّي، والزركشي، والألباني. انظر: التذكرة في الأحاديث المشتهرة للزركشي ص 40، المقاصد الحسنة للسخاوي ص 328، تخريج أحاديث مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام للألباني ص 48.
(10) في ق: (( وإن ) ).
(11) في ق: (( وإن ) ).
(12) في س: (( خير ) )وهو خطأ نحوي، لأن خبر"كان"منصوب.