الذي يكون الجاهل فيه خيراً [1] من العالم مَنْ شَرِب خمراً [يعلمها، وشربها] [2] آخر يجهلها [3] ، فإنَّ العالم [4] آثم [5]
بخلاف الجاهل، وهو أحسن حالاً من العالم وكذلك من اتَّسَع في العلم باعُه تعظُم مؤاخذته؛ لعلوِّ منزلته، بخلاف الجاهل فهو أسعد حالاً من العالم في هذين الوجهين [6] .
وأما فرض الكفاية: فهو العلم الذي لا يتعلق بحالة الإنسان، فيجب على الأمة أن تكون منهم طائفة يتفقهون [7] في الدين، ليكونوا قدوة للمسلمين حفظاً للشرع من [8] الضياع، والذي يتعيَّن لهذا [9] من الناس من جاد حِفْظُه، وحَسُن إدراكُه، وطابت سجيته وسريرته، ومن لا فلا.
الشرح
لأن من لا يكون كذلك لا يحصل منه المقصود،[إمَّا لتعذره كسيِّيء الفهم
يتعذر عليه أن يصل لرتبة الاقتداء، أو لسوء الظن به، فينفر الناس عنه، فلا يحصل منه [10] مقصودُ] [11] الاقتداء [12] .
(1) في ن، س، ق: (( خير ) )وهو خطأ نحوي؛ لأن خبر كان منصوب.
(2) في ن، س: (( يعلمه وشربه ) )وهو صحيح أيضاً؛ لأن الخمر تذكر وتؤنث، والتأنيث أغلب عليها. انظر: المذكر والمؤنث للأنباري ص 337
(3) في س، ن: (( يجهله ) )وهو جائز للعلة السابقة.
(4) هنا زيادة: (( بها ) )في س
(5) في متن هـ: (( يأثم ) )..
(6) انظر: الذخيرة للمصنف 6/28-29
(7) في س: (( يتفقَّهوا ) )وقد سبق التعليق على مثلها.
(8) في ن: (( عن ) ).
(9) في ق: (( لهذه ) )وربما كان وجهه الإشارة إلى (( حالة ) ).
(10) ساقطة من ق
(11) ما بين المعقوفين ساقط من ن
(12) في ن: (( والاقتداء ) ).