فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 826

الشرح

إذا كان [1] المجتهد ذاكراً للاجتهاد ينبغي ألاَّ يَقْتَصِر [2] على مجرد الذِّكْر، بل

يُحرِّكُه، لعله يَظْفر فيه بخطأ أو زيادةٍ بمقتضى [3] قوله [4] تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [5] ، ولأن [6] رتبة المجتهد ألاَّ يُقَصِّر ولا يترك من جهده شيئاً، فإذا استقرَّ له اجتهاد في زمن لا يلزمه استقراره دائماً، بل الله تعالى خَلاَّقٌ [7] على الدوام، فيخْلُق [8] في نفسه علوماً [9] ومصالحَ لم يكن يشعر بها قبل ذلك، فإهمال [10] ذلك تقصير.

وإنما قال* الإمام: (( الأحسن أن يعرف العامي إذا تغير [11] اجتهاده ) ): لأن الاجتهاد [12] لا يُنْقَض بالاجتهاد [13] ، ولكنَّ الثاني أغلبُ على الظن من الأول، فلو قَطَع ببطلان الأول وجب عليه تعريف العامي.

(1) في س: (( اجتهد ) ).

(2) في ن: (( يقتضي ) )وهو تحريف

(3) في س: (( لمقتضى ) )وهو مما انفردت به، وهو صحيح أيضاً؛ لأن التعليل كما يقع بالباء يقع باللام أيضاً. وهي ساقطة من ق

(4) في ق: (( لقوله ) ).

(5) التغابن، من الآية: 16

(6) في ق: (( ولأنها ) ).

(7) في ن: (( خالق ) )وهو صحيح، والمثبت أبلغ. وفي ق: (( خَالِفٌ ) )وهو متجه، فهو من باب الإخبار عن فعل الله تعالى وليس من أسمائه، والمعنى إذا ذهب عنه علم عَوَّضه وأخلف له علوماً أخرى. وفي الحديث: (( اللهم أعط منفقاً خلفاً ) )رواه البخاري (1442) انظر مادة"خلف"في النهاية في غريب الحديث والأثر.

(8) في ق: (( فتختلف ) )وهو مقبول أيضاً، لما ذُكر في الهامش السابق.

(9) في ق: (( علوم ) )وهو مستقيم بما جاء في الهامش السابق

(10) في ق: (( احتمال ) )وهو تحريف

(11) في ق: (( قصر ) )وهي غير مناسبة للمراد.

(12) في س: (( اجتهاده ) ).

(13) قول الإمام هنا بأن الأحسن أن يعرف العامي بتغير الاجتهاد معناه: أنه لا يجب تعريفه بذلك، لأن الاجتهاد الأول لا يُنْقض بالثاني، هذا القول منه يخالف قوله السابق الذي نقله عنه المصنف ص (478) إذ قال: (( وأما العامي إذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغيَّر اجتهاده، فالصحيح أنه تجب المفارقة ) )أي يجب إخباره بذلك. انظر: المحصول 6/64، 69. وانظر مسألة وجوب إعلام المستفتي عند تغيِّر الاجتهاد من عدمه في: إعلام الموقعين 4/197، صفة الفتوى لابن حمدان ص 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت