ونفس الأمر أنه يملك العقد على هذه السلعة، في المثال الأول يملك العقد على هذه السلعة نيابة، وأما في المثال الثاني فيملك العقد على هذه السلعة أصالة.
المثال الثالث: لو أنه طلق امرأته يظنها أجنبية، قال لامرأته: أنت طالق يظنها أجنبية وأنها ليست زوجته، ثم تبين بعد ذلك أن هذه المرأة التي واجهها بالطلاق هي زوجته فلا عبرة بالظن العبرة بما في نفس الأمر ونفس الأمر هي زوجته وقد واجهها بالطلاق فيقع عليها الطلاق، ذكر ذلك الحنابلة رحمهم الله.
المثال الرابع: لو قال لرقيقه: أنت حر يظن أنه ليس رقيقه وأنه أجنبي، ثم بعد ذلك تبيّن أنه رقيقه فإنه يعتق عليه اعتبارًا بما في نفس الأمر ... وهكذا.
وقولهم: (العبرة في المعاملات بما في نفس الأمر) فيه نظر، لاشتراط الرضا في العقود.
يعني إذا تبيّن أن الظن قد أخطأ فيه الإنسان فإنه يستدرك؛ لأنه كما تقدم لنا في باب الأوامر أنه لا يعذر فيها بالجهل، والنسيان، والإكراه ما دام أنه يمكنه أن يستدرك، مثال ذلك قال:
37 -كَرَجُلٍ صَلَّى قُبَيْلَ الوَقْتِ ... فَلْيُعِدِ الصَّلاةَ بَعْدَ الوَقت
إذا ظن الإنسان دخول الوقت فله أن يصلي، فإذا صلى لا يخلو من ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن يعلم أنه قد صلى بعد دخول الوقت، فصلاته صحيحة؛ لأنه أدى الصلاة في وقتها.
الحال الثانية: أن يعلم أنه كبَّر قبل الوقت، فهنا يعيد الصلاة كما قال الشيخ رحمه الله:
لكن إذا تبين الظن خطا ... فابرئ الذمة صحح الخطا
فيعد الصلاة.