فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 242

كبيرًا والآخر صغيرًا، فإن رتبتهما واحدة، فنجري القرعة بينهما إلا إذا عينت المرأة واحدًا فإنه يتعين، وإذا لم يتعين وتشاحا نجري القرعة بينهما. ومثل ذلك: الأذان إذا تزاحما عليه، وكل واحد منهما توفرت فيه الصفات الشرعية، اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ إذا تشاحا وتوفرت الصفات الشرعية في كل منهما فإننا نجري القرعة بينهما. الموضع الرابع: تمييز المستحِق في الموضع الأول المستحِق مبهم، في هذا الموضع

معيَّن معروف، ولكن اشتبه بغيره. مثال ذلك: رجل طلق إحدى زوجتيه ثم الْتبس عليه أيهما طلق الصغيرة أم وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ. اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فإننا نجري القرعة. المثال الثالث: زوّج فِي هذه المرأة، يعني لها أخوان الكبير زوجها لعمرو، والصغير زوجها لزيد لا ندري إلى القرعة. المثال الرابع: إذا وصف اللقطة اثنان، فنجري لِلَّهِ بينهما. الموضع الخامس: بين الشركاء عند تعديل السهام في القسمة؛ كأن تكون السهام

مختلفة، وقيمة أجزاء المقسوم متساوية. مثال ذلك: ثلاثة يملكون أرضًا هذا يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ بقدر أقلها، ثم بعد ذلك نجري القرعة فصاحب النصف يخرج

يأخذ ثلاثة أسهم، وصاحب الَّذِي خَلَقَكُمْ سهمًا، وصاحب الثلث يأخذ سهمين، وكذلك إذا كانت السهام متساوية وقيمة أجزاء المقسوم مختلفة، كأرض بين ستة أشخاص لكل واحد سدس، فتعدل بالقيمة وتجعل ستة أسهم متساوية القيمة، ثم يقرع بينهم. فهذه المواضع الخمسة تستخدم فيها القرعة. وعندنا موضعان لا تستخدم فيهما القرعة

واستخدام القرعة فيهما من: الموضع الأول: إذا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ: تقدم اثنان لإمامة المسجد أحدهما اقرأ من الآخر فنقول: أن يكون - صلى الله عليه وسلم:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" [1] أو تقدم اثنان للأذان في هذا المسجد وأحدهما تتوفر فيه

الشروط

الشرعية نقول: بأنه يقدَّم؛ لأن

المصلحة

تعينت

فإجراء القرعة هنا لا

يجوز.

الموضع

إذا ظهر الحق فإن المستحق يأخذ حقه ولا يجوز إجراء القرعة؛ لأنه يكون من الميسر ويكون فيه

مخاطرة: عرفنا المرأة المطلقة فلا يجوز أن نجري القرعة،

أو عرفنا الرقيق الذي أعتق عندما اشتبه بغيره

فلا يجوز أن نجري القرعة، أو أن الشريكين زيدًا وعمرًا هذا

له نصف الربح، وهذا له نصف الربح، ثم بعد ذلك قالوا: نضرب القرعة ومن خرجت له القرعة يأخذ ثلاثة الأرباع، والآخر يأخذ الربع، فلا يجوز ضرب القرعة؛ لأن صاحب الحق واضح كل: كيفية القرعة:

كما تقدم لنا في القواعد أن ما جاء مطلقًا على لسان في تقييده إلى العرف، وعلى هذا فبأي شيء حصلت: إما بكتابة أوراق، مثال ذلك: إذا اشتبهت المطلقات فيكتب المطلقة كذا، والمطلقة كذا ثم

تؤخذ القرعة، أو بإلقاء حجارة أو غير ذلك. المهم أنه ليس لها طريقة معينة، بل الشارع أطلقها، فنرجع في ذلك إلى العرف فكل ما يميز بين المشتبهات فإننا نصير إليه - والله أعلم -.

92 -وكلُّ مَنْ تَعَجَّلَ الشَّيءَ علَى ... وجْهٍ مُحَرَّمٍ فَمَنْعُه جَلا

(1) أخرجه مسلم رقم (673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت