قوله: [انحتم] :: وجب وجوبًا لا يمكن إسقاطه. هنا شرع المؤلف رحمه الله شيء من صيغ العموم وهذه المسائل يبحثها الأصوليون رحمهم الله في مباحث العام. والعام لغة: الشامل. وفي الاصطلاح: اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر. والأصل: العمل بالعام حتى يرد المخصِص كما تقدم لنا في دليل الاستصحاب، وأشار المؤلف رحمه الله إلى شيء من صيغ العموم. وقوله:[وإن يضف جمع ومفرد يعم
]: أي من صيغ العموم:
المفرد المضاف، وبهذا قطع الموفق في الروضة، وجزم به ابن القيم في إعلام الموقعين. وكذلك الجمع المضاف. مثال الجمع المضاف: قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] أولاد جمع، والضمير مضاف إليه، فيشمل كل الأولاد: الذكر، والأنثى، والصغير، والكبير ... إلخ، ومن ذلك قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (( [2] (آلاء) جمع، و (رب) مضاف إليه،
فيشمل كل آلاء الله عز وجل. ومثاله في المفرد: قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] (نعمة) مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه، فيشمل كل
نعم الله عز وجل الدينية، والدنيوية. وتظهر فائدة بيان هذا: أنه يُحتاج إليه في ألفاظ الموقفين، والمتبرعين، والموصين، وألفاظ الفسوخ، ونحو ذلك.
(1) سورة النساء، الآية.
(2) سورة الرحمن، الآية: 13.
(3) سورة الرحمن، الآية: 13.