فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 242

قوله: [وخذ بقول الراشدين الخلفا] الراشد: اسم فاعل من رشد يرشد رشدًا، والرشد نقيض الضلال، وهو إصابة وجه الأمر؛ أي: خذ بقول الخلفاء الراشدين.

ودليل ذلك: حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ...". [1]

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا" [2] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" [3]

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه". [4]

فنأخذ بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونأخذ أيضًا بسنة الخلفاء الراشدين من بعده أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، فإذا ورد عن هؤلاء سنة لم تخالف كما سيأتينا في شروط قبول قول الصحابي فإننا نأخذ بها.

48 -قولُ الصَّحابِيْ حُجَّةٌ على الأصَحْ ... ما لمْ يُخالِفْ مِثلَه فمَا رَجَحْ

قوله: [قول الصحابي] هو ما أثر عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير في أمر من أمور الدين. والصحابي: هو من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو ساعة، أو رآه مؤمنًا ومات على ذلك.

وقول الصحابي ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: قوله فيما لا مجال للرأي فيه فهذا حجة.

(1) أخرجه أحمد (4/ 126) وأبو داود رقم (4607) والترمذي رقم (2676) وابن ماجه رقم (42) والدارمي رقم (95) ، وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وكذلك صححه ابن حبان والحاكم وأبو نعيم كما في جامع العلوم والحكم وصححه البزار فيما نقله عنه ابن عبد البر، وأيضًا صححه ابن عبد البر كما في الجامع وصححه الهروي في ذم الكلام وصححه ابن رجب في الجامع.

(2) أخرجه مسلم رقم (681) .

(3) أخرجه الترمذي رقم (3662) ، وأحمد (5/ 382) ، والبيهقي (5/ 12) وفي إسناده ضعف لحال سالم أبي العلاء.

(4) أخرجه الترمذي رقم (3682) وأحمد (2/ 53، 401) والحاكم (3/ 86، 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت