المثال الأول: المضطر إلى طعام الغير، وليس معه في أن يأكل من
طعام غيره وليس عليه ضمان. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (لا بأس أن يأكل من مال الغير ما يدفع به مخمصته إذا كان فقيرًا ولا ضمان عليه) . المثال
الثاني
: إذا اضطر الإنسان إلى نفع
مال الغير، لم يضطر إلى عين
ماله؛
كأن
يضطر إلى الثوب لكي يلبسه، أو
أو الدلو لكي يخرج به الماء،
فإنه لا
ضمان
عليه مطلقًا مع أنه أتلف المنافع.
هذا كما تقدم لنا أن ما ترتب يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ:[ما ترتب على المأذون ليس مضمونًا، وما
ترتب على غير المأذون فهو مضمون]. وتقدم أن من الله عز وجل، وقد يكون
من المالك، وقد يكون لدفع أذاه. ومن الأمثلة على ذلك: الأمين لا ضمان عليه إذا لم يتعد ولم يفرط: هو كل من قبض العين بإذن الشارع، أو بإذن المالك، ويدخل في ذلك
المستعير على الصحيح، وكذا المودَع، وولي اليتيم، والمستأجر، هؤلاء كلهم قبضوا هذه الأموال بالإذن، فالمستأجر قبض السيارة بإذن مالكها، والولي قبض مال اليتيم بإذن الشارع، والمودع والمستعير قبضا المال بإذن مالكه،.
التعدي: هو فعل مالا يجوز. والتفريط: هو ترك ما يجب. مثال التعدي: إنسان استأجر السيارة على أن يقودها داخل البلد، ثم