فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 242

القواعد الفقهية ليست نوعًا واحدًا، ولا في مرتبة واحدة، وإنما هي أنواع ومراتب:

المرتبة الأولى: القواعد الكلية الكبرى ذوات الشمول العام للفروع والمسائل؛ حيث يندرج تحت كلِّ منها جُلُّ أبواب الفقه ومسائله وأفعال المكلفين.

وهذه القواعد ست هي:

1 -قاعدة: [إنما الأعمال بالنيات أو الأمور بمقاصدها] .

2 -قاعدة: [اليقين لا يزول - أو لا يرتفع - بالشك] .

3 -قاعدة: [المشقة تجلب التيسير] .

4 -قاعدة: [لا ضرر ولا ضرار أو الضرر يزال] .

5 -قاعدة: [العادة محكّمة] .

6 -قاعدة: [إعمال الكلام أولى من إهماله] .

المرتبة الثانية: قواعد أضيق مجالًا من سابقاتها - وإن كانت ذوات شمول واسع - حيث يندرج تحت كل منها أعداد لا تحصى من مسائل الفقه في الأبواب المختلفة.

ومثال ذلك قاعدة: [الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد - ... أو بمثله] .

وقاعدة: [التصرف على الرعية منوط بالمصلحة] .

المرتبة الثالثة: القواعد ذوات المجال الضيق التي لا عموم فيها حيث تختص بباب أو جزء باب، وهذه التي تسمى بالضوابط جمع ضابط وفي هذا يقول عبد الوهاب ابن السبكي رحمه الله فالقاعدة:"الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها"ومنها ما لا يختص بباب كقولنا: [اليقين لا يرفع الشك] ومنها ما يختص كقولنا: [كل كفارة سببها معصية فهي على الفور] .

والغالب فيما قصد بباب وقُصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطًا.

المرتبة الرابعة: القواعد المذهبية التي تختص بمذهب دون مذهب، أو يعمل بمضمونها بعض الفقهاء دون الآخرين مع شمولها وسعة استيعابها لكثير من مسائل الفقه من أبواب مختلفة.

وهذه تعتبر من أسباب اختلاف الفقهاء في إصدار الأحكام تبعًا لاختلاف النظرة في مجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت