فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 242

1 -الحمدُ للهِ المُعِيد المُبْدِي ... مُعْطِي النِّوالَ كُلَّ مَنْ يَسْتَجدِي

قوله: [الحمد لله] : الحمد عُرّف لغة: بأنه الثناء بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة، سواء أكان ذلك في مقابلة نعمة أم لم يكن كذلك.

وفي الاصطلاح: قيل: بأنه فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد أو غيره، وفيه إشارة إلى أن الحمد متعلق بالإنعام وليس كذلك بل يتعلق بجميع صفات الكمال.

وعرفه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله بأن الحمد: (هو وصف المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيمًا) . قال ابن القيم رحمه الله: (فإن تجرد الحمد عن المحبة والتعظيم فهو مدح، وإن اقترن بالحمد محبة وتعظيمًا فهو حمد) وبهذا نَعْرِف الفرق بين الحمد والمدح؛ فالحمد يكون مع المحبة والتعظيم، والمدح لا يكون معهما.

قوله: [الله] : سبق تعريف لفظ الجلالة وهنا الألف واللام للجنس المفيدة للاستغراق، فالمحامد كلها لله عز وجل إما مِلْكًا وهذا فيما يتعلق بحمد العباد له سبحانه، وحمد العباد بعضهم لبعض، أو استحقاقًا وهذا فيما يتعلق بحمد الله عز وجل لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت