يفرق بين هذه المسألة وبين المسائل الأخرى فالفائدة من ذلك:
أولا: لا تشتبه عليه المسائل.
ثانيًا: يحفظ هذه المسائل ويُلم بها.
ثالثًا: معرفة شيء من حِكَم الشريعة وأسرارها، ومقاصدها.
قوله: [الشيء] يشمل العبادات، والمعاملات، والتبرعات، والأنكحة، والحدود، والقصاص ... إلخ.
قوله: [مانع] : المانع اسم فاعل من المنع.
وأما في الاصطلاح: فله تعريفات منها: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، كالحيض مع الصلاة فإنه مانع من صحتها.
وحاصل كلام الناظم: أن الحكم الشرعي لا يتم إلا باستكمال شروطه وانتفاء موانعه، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (اتفق على ذلك أهل العلم، ولا خلاف بينهم في ذلك؛ ولكنهم اختلفوا في تنزيلها على بعض القضايا الشرعية والعقلية) .
وحكى الاتفاق غير واحد كالغزالي في (المستصفى) والآمدي في (الأحكام) .
وهذه القاعدة لابد من مراعاتها عند تنزيل الأحكام الشرعية كالتكفير مثلًا، فلا يكفر المعين حتى تتوفر الشروط: منها كونه مكلفًا، عالمًا بالحكم، مختارًا، وانتفت الموانع ومنها: التأويل السائغ، والجهل، والإكراه.
قال شيخ الإسلام: (اتفق على ذلك عامة السلف، وفقهاء الملة) .
والحكم الشرعي هو المقصود، سواء أكان تكليفيًا، أم وضعيًا.
حتى في باب العقائد لا يتم الحكم، ولا يترتب الأثر إلا بهذين الأمرين:
الأمر الأول: توفر الشروط.
الأمر الثاني: انتفاء الموانع.
مثال ذلك: الوضوء لا يتم ولا يترتب عليه أثره، فيرتفع بذلك الحدث، وتصح به الصلاة إلا إذا توفرت شروطه، وانتفت موانعه.
وشروطه: تكلم عليها العلماء رحمهم الله فذكروا: الإسلام، والعقل، والتمييز،