" [1] وقوله - صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا" [2] ."
وكذلك النذر لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه" [3]
فيجب على الفور ... إلخ.
43 -وإنْ يُرَاعَ الفِعْلُ معْ قطعِ النَّظَرْ ... عنْ فاعلٍ فَذو كِفَايةٍ أُثِرْ
هذان البيتان تكلم فيهما الناظم رحمه الله عن الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية؛ لأن الفروض تنقسم قسمين:
القسم الأول: فروض الأعيان.
القسم الثاني: فروض الكفايات.
والفرق بينهما: أنه إن لوحظ العامل في الأمر فذاك فرض عين، وإن لوحظ العمل دون العامل في الأمر فذاك فرض كفاية.
ففرض العين: هو الذي يطلب من كل شخص بعينه.
وأما فرض الكفاية: هو الذي لا يطلب من كل شخص بعينه، وإنما يطلب العمل فقط.
مثال ذلك: الأمر بالصلاة قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [4] الأمر هنا لوحظ فيه العامل، فهو فرض عين، فإقامة الصلاة مطلوبة من كل أحد.
المثال الثاني: الأمر بالوضوء: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ .... } [5] الآية.
الأمر هنا لوحظ فيه العامل فنقول: بأنه فرض عين؛ لأن الوضوء مطلوب من كل
(1) أخرجه البخاري رقم (6622) ، ومسلم رقم (1652) .
(2) أخرجه مسلم: (1337) .
(3) أخرجه البخاري رقم (6696) وأبو داود رقم (3289) .
(4) سورة البقرة، الآية: 43.
(5) سورة المائدة، الآية: 6.