موزونة، وعلى هذا
يكون المثلي أوسع من القيمي فكل شيء له مثل في الأسواق نقول: بأنه مثلي (البر، والشعير، والكتب، والثياب ... إلخ) هذه الأشياء كلها لها مثل، وعلى هذا لو أتلف له ثوبًا وطالبه بالقيمة هل يلزمه أن يدفع
له ثوبًا آخر أو يدفع له القيمة؟ نقول: يدفع له ثوبًا آخر لا
يدفع له قيمته؛ لأن أتلف برًا، أو كتابًا، أو قلمًا فالمتلِف يأتيه بالمثل، بمثل هذا البر وبمثل هذا الكتاب وبمثل هذا القلم ... إلخ ولا يلزمه أن يأتيه بالقيمة. أما الذي
ليس له مثل فتجب قيمته. مثال ذلك: عندنا صناعة وانقطعت، مثل صناعة من الأقلام، أو ثوب من الثياب ثم بعد ذلك لم يكن لهذا الثوب، أو لهذا القلم ... إلخ وجود في الأسواق، فأتلفها شخص أو استقرضها فإن عليه القيمة، ومثل ذلك الجواهر الطبيعية التي ليس لها. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى عن داود عليه السلام قال: ... (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
فلما قضى بهذا أثنى الله تعالى عليه بالفهم وأن الله فهمه. وهذا هو ظاهر اختيار البخاري رحمه الله في صحيحه وقد بوّب بابًا في صحيحه وقال: (باب من هدم جدارًا بنى إذا اختلفوا لكن لو تراضوا على شيء جاز.
قوله: [المحسن] : من.
قوله:: المعتدي.: [قيلي] : أي: قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ... (( (( (( } [2] وقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] وقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( }
(( (( [4] . يعني فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ أي: ما عليه ضمان ولا إثم،: الأمر الأول
: الأُمَناء كلهم لا ضمان عليهم إلا بالتعدي، أو التفريط؛ لأنهم محسنون والأمين كما تقدم: هو كل من
قبض المال بإذن الشارع، أو بإذن المالك، فهؤلاء إذا تلف المال تحت أيديهم فلا ضمان عليهم ولا إثم إلا بالتعدي أو التفريط كالمستعير، والمودَع، والمستأجر، والملتقط، والشريك، والمضارب، وكذلك الحاكم إذا أخذ مال
شخص عنده لمصلحة، فإنه محسن لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط. الأمر
الثاني: من عمل عملًا أراد به صلاح الناس ونفعهم فتلف بذلك العمل أحد، فإنه لا ضمان عليه ولا إثم ما دام
أنه لم يتعدَّ ولم يفرط. مثال ذلك: شخص وضع حجارة، أو أخشابًا على الطين في المطر لكيلا يزلق الناس في الوحل فجاء شخص وتلف بهذا الحجر أو
تلف بهذا الخشب فلا ضمان عليه؛ لأنه محسن وما على المحسنين من سبيل إلا إذا كان هناك تعد أو تفريط. مثال آخر: وضع حجرًا كبيرًا يُتلف الناس، أو أشياء تزلق الناس، فإنه هنا غير محسن بل هو ظالم. وقوله: [وعكسه الظالم] : هذا يدخل تحته أمور منها: الأمر الأول: من أخذ مال غيره بغير إذنه ورضاه كالغاصب، والسارق، والمنتهب، والمختلس. فالغاصب: قبض المال بغير إذن المالك، وبغير إذن الشارع، فكل من قبض مالًا بغير إذن الشارع ورضى المالك، فهو ظالم فلو غصب سيارة وتلفت تحت يده ضمن مطلقًا؛ لأنه بغصبه تعدى حتى لو حفظها ثم احترقت، أو حفظ النقود في الصندوق ثم سرقت، فإنه يضمن؛ لأنه بغصبه قد تعدى.
(1) سورة الأنبياء، الآية: 78.
(2) سورة التوبة، الآية: 91.
(3) سورة الشورى، الآية: 42.