فنقول:
قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} هذا شامل لكل فاكهة، ولكل نخل، ولكل رمان. ومن ذلك: قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] فقوله:(ماء) هذا يشمل كل ماء؛ لأن هذه وردت في معرض الامتنان، فإذا
كانت في معرض الامتنان وبيان النعمة حتى وإن كانت في سياق الإثبات، فإنها لا تكون من باب الإطلاق، من باب العموم.
: [العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب] وتقدم أن أشرنا إلى أنه أن يرد المخصص، وكذلك إذا كان اللفظ عامًا والسبب خاصًا، فإنه لا ينظر إلى خصوص السبب؛ لأن الشريعة عامة لكل زمان،
ومكان، وكل أحد، فلا ترد خاصة لأحد بعينه، وعلى هذا نقول: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولهذا تجد كثيرًا من الوقائع أسبابها خاصة ومع ذلك الحكم فيها عام، ومن ذلك اللعان سببه خاص قال الله تعالى: (( (( (( (( (( (
لكل الناس لا يخصص لأحد
دون غيره مع أن السبب خاص على خلاف في منْ
نزلت، فقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: اختلف الأئمة في هذه المواضع فمنهم من رجح أنها نزلت في من رجح أنها
نزلت في شأن هلال بن جمع بينهما بأن أول من وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضًا، فنزلت في شأنهما معًا، وإلى هذا جنح النووي وتبعه الخطيب فقال:
لعلهما اتفق لهما.
وأيضًا: آيات الظهار نقول بأنها عامة مع يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ وهو مظاهرة أوس بن الصامت رضي الله عنه من
زوجته خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها [3] ، ومع
ذلك الآيات عامة: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ...
في ذلك أن الشريعة عامة، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:(لا تنزل الشريعة
لأحد، ليس هناك دليل في الشريعة وردت خصوصيته خصوصية عين). مثال ذلك: في قصة سالم مولى
أبي حذيفة رضي الله عنه لما جاءت سهلة زوجة أبي حذيفة وذكرت أن سالما ً مولى أبي حذيفة كبر، وأنه يدخل عليها ... إلخ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"أرضعيه تحرمي ... عليه" [5] وهو رجل كبير. قال الجمهور: هذه الخصوصية خصوصية عين يعني أن هذه قضية عينية خاصة بسالم.
وقال شيخ الإسلام:(الخصوصية هنا ليست مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ خصوصية وصف وحال، فكل من كانت حاله مثل حال سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه فإن رضاع
الكبير ينتشر).: قصة أبي بردة رضي الله عنه عندما ذبح قبل الصلاة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:""
شاتك شاة لحم"، فقال فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ عناقًا هي أحب إليّ"
(1) سورة الأنفال، الآية: 11.
(2) سورة النور، الآيات 6 - 9.
(3) أخرجه أحمد (6/ 46) ، والنسائي (6/ 168) ، وابن ماجه رقم (2063) ، والحاكم (2/ 481) وصححه فَبِأَيِّ والذهبي رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ. وقال ابن حجر في الفتح وهو أصح ما.
وقال ابن حجر أيضًا في تغليق التعليق هذا حديث صحيح.
(4) سورة المجادلة، الآية: 2.
(5) أخرجه مسلم (1453) .