قال الناظم الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله:
1 -الحمدُ للهِ المُعِيد المُبْدِي ... مُعْطِي النِّوالَ كُلَّ مَنْ يَسْتَجدِيِ
2 -مُثَبِّتِ الأحكامِ بالأصُولِ ... مُعينِ مَنْ يَصْبُو إلى الوُصُولِ
3 -ثُمَّ الصلاةُ مَعْ سَلامٍ قدْ أُتِمْ ... على الذِي أُعطِي جَوامِعَ الكَلِمْ
4 -مُحَمّدِ المبعُوثِ رَحْمةَ الوَرَى ... وَخَيرِ هادٍ لجَميعِ مَنْ دَرَى
5 -وبعدُ فالعلمُ بحورٌ زاخِرَهْ ... لنْ يَبْلغَ الكادِحُ فِيهِ آخِرَهْ
6 -لكنَّ في أصولِهِ تَسْهِيلا ... لنَيْلِه فَاحرصْ تجِدْ سَبِيلا
7 -فاغْتنِمِ القواعدَ الأصُولا ... فَمْن تَفُتْهُ يُحْرَمِ الوُصولا
8 -وهَاكَ مِنْ هذِي الأصولِ جُمَلا ... أرجُو بِها عالِ الجنَانِ نُزُلا
9 -قواعِدًا مِنْ قولِ أَهلِ العِلْمِ ... وليس لي فيها سِوىَ ذا النظْم
القواعد والأصول
10 -الدينُ جاءَ لسعادَةِ البَشَرْ ... ولانْتِفَاءِ الشَّرِّ عَنْهُم والضَّرَرْ
11 -فكُلُّ أمرٍ نافعٍ قَد شَرَعَه ... وكُلُّ ما يَضُرُّنَا قَد مَنَعَهْ
12 -ومعْ تساوِي ضَرَرٍ ومَنْفَعَه ... يكونُ ممنوعًا لدَرْءِ المفْسَدَهْ
13 -وكُلُّ ما كَلَّفَهُ قدْ يُسِّرَا ... من أَصْلِهِ وعِندَ عارضٍ طَرَا
14 -فاجْلِبْ لتيسيرٍ بِكُلِّ ذِي شَطَطْ ... فليسَ فِي الدِّين الحَنيفِ مِنْ شَطَطْ
15 -وما استطعتَ افعَلْ مِنَ المأمُورِ ... واجْتَنِبِ الكُلَّ مِنَ المحظورِ
16 -والشرعُ لا يَلزمُ قبلَ العِلمِ ... دَليلُهُ فِعلُ المسِيَ فَافْتَهِمِ
17 -لكنْ إذا فَرَّطَ في التَّعلُّمِ ... فَذَا مَحَلُّ نَظرٍ فَلْتَعْلَم
18 -وكُلَّ ممنوعٍ فَللضَّرورَةِ ... يُباحُ والمكْرُوهُ عِندَ الحَاجةِ
19 -لكنَّ ما حُرِّمَ للذَّرِيعَةِ ... يَجُوزُ للحَاجَةِ كَالعَريَّةِ
20 -وما نُهِي عَنهُ من التَّعَبُّدِ ... أوْ غَيرِهِ أفْسِدْه لا تَرَدَّدِ
21 -فكلُّ نَهيٍ عادَ للذَّواتِ ... أو للشُروطِ مفْسِدًا سَيَاتِي
22 -وإِنْ يَعُدْ لِخَارجٍ كالعِمّهْ ... فَلنْ يَضِيرَ فافْهَمَنَّ العِلَّهْ
23 -والأصلُ في الأشياءِ حِلٌّ وامْنَعِ ... عِبَادَةً إلا بإذنِ الشَّارِعِ
24 -فإنْ يقعْ في الحكمِ شَكٌ فارجعِ ... للأصلِ في النوعَيْنِ ثم اتبِع