فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 242

أن أبيع

المجهول ويصح أن أهبه ما تحمل شاتي أو شجرتي. أيضًا يصح في عقود التبرعات أن أهبك غير المقدور.

مثال ذلك: عندي جمل شارد فقلت: وهبتك جملي الشارد، صح ذلك، لكن بيع الجمل الشارد على من لا يقدر على تحصيله ولا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ سيارة مسروقة، أو مغصوبة، أو منتهبة، أو مختلسة يصح

هبتها لكن

لا يصح بيعها على شخص لا يقدر على تحصيلها ولا يظن ذلك، فدل ذلك على أن عقود التبرعات أوسع من عقود المعاوضات

ولهذا قال:

لأن ذي إن حصلت فمغنم ... وإن تفت فليس فيها مغرم

مثال ذلك: قال: وهبتك الرقيق الآبق فإن هذه الهبة صحيحة، إن حصلت عليه فأنت غانم وإن لم تحصل عليه لم يفتك شيء، وكذا لو وهبت السيارة المغصوبة، أو المسروقة، أو المنتهبة صح؛ ففرق بين عقود المعاوضة، وعقود يدخل فيها الإنسان وهو مغامر إما غانم أو غارم، أما بالنسبة لعقود التبرعات فيدخل الإنسان فيها وهو إما غانم أو سالم ففرق بين البابين. واعلم أن الأبواب في

الموضوع الواحد تتفاوت، فمثلًا في التبرعات باب الوصايا أوسع من أبواب الهبات أن الفقهاء رحمهم الله يتوسعون في باب الوصايا مالا يتوسعون في أبواب الهبات. مثال ذلك: تصح الوصية

من الصبي

المميز فلو أنه وصى بثلث ماله، عنده ثلاثة ملايين ووصى بمليون يصح

ذلك لكن لو أنه باع سيارة بعشرة آلاف ريال أو وهبها فلا يصح؛ لأن الوصية هنا ليس فيها ضرر، تبرع بالمال بعد الموت، إن احتاج إليه له أن يبطل الوصية، وإن لم يحتج إليه لا يزداد إلا خيرا فلو مات كان خيرًا له.

65 -وكُلُّ ما أَتَى وَلمْ يُحَدَّدِ ... بالشَّرِع كالحرْزِ فبالعُرفِ احْدُد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت