فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 242

بعد ذلك عقود التوثقات يخفف فيها، فهي أوسع من عقود المعاوضات. مثال ذلك: يصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم مع أنه في البيع لا يصح بيع المجهول. مثال ذلك: أقول

للبقَّال: بع على هذا الشخص وأنا ضامن، ولا أدري قد يأخذ بمائة أو مائتين فالمضمون الآن

مجهول، لكنه يؤول إلى العلم، بعدما ينتهي سنعلم بكم اشترى. أو مثلًا: تقول: بعه

السيارة

وأنا

ضامن ثمنها لك، ونحن لا ندري بكم

يبيع قد يبيعها بعشرة أو بأحد

عشر، أو باثني عشر ألفًا ...

إلخ

فضمان المجهول يصح

إذا آل إلى العلم

كذلك المضمون، والمضمون له

لا يشترط

رضاهما

عند طوائف من العلماء. مثال ذلك: أقول أقرض زيدًا وأنا ضامن

لك، فأنا الآن أضمن زيدًا حتى لو لم يرضَ؛ لأن هذا

من عقود التوثقة لكن في عقد البيع لابد أن يكون المتعاقدان متراضيين جميعًا. مثال آخر

: أقول أقرض زيدًا وأنا ضامن، ولو لم يرض المضمون له، فإن الضمان يصح. وأيضًا لو جهلت المضمون والمضمون له، فإن

الضمان يصح عند بعض العلماء ومنهم الحنابلة رحمهم الله. وكذلك في الكفالة أكفل زيدًا وهو

لم يرضَ، وأكفل زيدًا وهو مجهول لا أعرفه، يصح ذلك. وكذلك المكفول له إذا لم يرض،.

وكذلك أيضًا الرهن من عقود التوثقة، يصح أن أرهن الثمرة قبل

بدو صلاحها. مثال ذلك: اقترضت

من زيد ألف ريال وأنا عندي نخل لم يبد صلاح الثمر فيها حتى الآن فهو أخضر لم

يحمر أو يصفر في مثل هذا الوقت، يصح أن أعطيه هذا الثمر

رهنًا، مع أن البيع لا يصح لكن يصح أن

أرهن هذه الثمرة قبل بدو صلاحها؛ لأن هذا من عقود

التوثقة. أيضًا الزرع قبل اشتداد حبه لا يصح بيعه لكن يصح رهنه.

وكذلك الأَمَة لا يصح أن تفرق بينها وبين

ولدها في البيع، لكن يصح أن ترهن

الأَمَة دون ولدها، فدل ذلك أن عقود التوثقة أخف من عقود

المعاوضة. أيضًا عقود التبرعات أخف وأوسع، ففي عقود التبرعات يصح أن تهب المجهول والمعدوم، فلو قلت لك: وهبتك ما في جيبي من النقود صح ذلك، لكن في البيع لا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت