أو يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمسًا وعشرين مرة. [1]
أو يسبح عشرًا، ويحمد عشرًا، ويكبر عشرًا [2] فيفعلها كلها، تارة يفعل هذا، وتارة يفعل هذا، وذكر الشيخ رحمه الله من الفوائد:
أولًا: فعل السنة كلها.
ثانيًا: [وتحفظ الشرع بذي النوعين] : أي: أنك تحفظ العلم لا تنساه، أما إذا داوم الإنسان عبادة واحدة فإنه ينسى بقية العبادات.
ثالثًا: أن الإنسان إذا كان ينوع فإن هذا ادعى إلى حضور القلب وخشوعه، لكن إذا كان مصِّرا على نوع فإن هذا أبعد عن الخشوع.
رابعًا: أن الإنسان قد يكون مشغولًا لا يتمكن من الذكر الطويل، وإنما يتمكن من الذكر القصير فيأتي به وتحصل له السنة.
قوله: [والزم طريقة النبي المصطفى] : الطريقة: السيرة، والسنة، ونحوذلك.
وقوله: [النبي المصطفى] : النبي المراد به محمد - صلى الله عليه وسلم -
و (أل) هنا للعهد الذهني، وليست للعهد الذكري، ولا للعهد الحضوري.
والنبي: من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب النبوات: (أن النبي ينبئه الله، وهو ينبئ بما أنبأ الله، فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله فهو رسول. وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول) اهـ.
(1) أخرجه ابن خزيمة رقم (752) وابن حبان رقم (2017) ، وأحمد (5/ 184) ، والترمذي رقم ... (3413) والنسائي رقم (1351) ، والدارمي (1/ 312) ، والحاكم (1/ 253) ، والطبراني رقم ... (4898) وقال الترمذي حديث حسن صحيح وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
(2) أخرجه البخاري رقم (6329) .