المثال الأول: السيارة التي استأجرها، بدلًا من أن يقفلها تركها مفتوحة وهو يجب عليه أن يقفلها، فجاء شخص وسرقها وسرق ما فيها فإنه يضمن. المثال الثاني: الوديعة. أيضًا لا يضمن إلا إذا تعدى؛ أي:
فَعَل شيئًا لا يجوز له، أعطاه السيارة وديعة فذهب وقاد السيارة فلا
يجوز؛ لعدم الإذن في الاستعمال، فإذا حصل عليها تَلَف فإنه يضمن؛ لأنه فعل شيئًا لا: أعطاه من أن يحفظ الكتاب مع الكتب وضع الكتاب في فناء البيت، فأصابته الرياح، أو الأمطار، أو الشمس حتى تلف فإنه
يضمن؛ لأنه ترك الواجب. فالأمين يقبل قوله في التلف بلا بينة إلا
إذا ادعى التلف بأمر ظاهر فإنه يكلف بالبينة. مثال ذلك: استعار الكتاب ثم قال: البيت احترق واحترق معه الكتاب ... إلخ بأمر ظاهر مثل الحريق أو الأمطار ... إلخ. فلابد أن كان صادقًا فبإمكانه أن يقيم البينة على هذا الأمر الظاهر من حريق ومطر ... .
قوله: [وكل من يقبل قوله حلف] : ما دمنا نقبل قوله فإنه لابد أن يحلف.
فكل أمين يقبل قوله في التلف، لكن يحلف. مثال ذلك: رجل أعرته، أو أودعته فادعى
التلف فيقبل قوله، لكن يحلف.
:[يجب
على الإنسان أن يؤدي الأمانة إلى من ائتمنه ولا يخن من خانه]ودليل ذلك قوله تعالى: (( ((
وفي الحديث الضعيف"أد"
الأمانة إلى
من
ائتمنك ولا تخن من خانك" [3] "
فمن ائتمنك
(1) سورة النساء، الآية: 58.
(2) سورة المؤمنون، الآية: 8
(3) أخرجه أبو داود رقم (3535) ، والترمذي رقم (1264) ، والدارمي (2/ 264) ، والبيهقي ... (10/ 271) ، وضعفه أبو حاتم وأحمد والشافعي والبيهقي.