قوله: [فلن يضير] : يعني لا يضر إذا كان عائدًا إلى أمر خارج.
قوله: [فافهمن العلة] : المؤلف رحمه الله أمرك أن تفهم العلة وهذا يشمل العلة في كل المسائل، إذا فهم الطالب العلل فإنه يعرف سمو الشريعة وحكمتها، وبناء الأحكام فيها، وأنه لم يُشرع فيها شيء إلا لسبب يقتضيه.
قال السعدي رحمه الله:
وإن أتى التحريم في نفس العمل ... أو شرطه فذو فساد وخلل [1]
هذه قاعدة فقهية ويدخل تحت ذلك أشياء كثيرة وهذه قاعدة مندرجة تحت إحدى القواعد الخمس الكلية وهي: [اليقين لا يزول بالشك] فمن القواعد المندرجة تحت هذه القاعدة كما سيأتي إن شاء الله قاعدة: [الأصل في الأشياء الحل] يندرج تحت ذلك أشياء كثيرة، فالأصل في المعاملات من بيع، وإجارة، ورهن، وشركة، وغير ذلك الحل، وكذلك التبرعات، من هبات وأوقاف ووصايا، وفي باب الأطعمة من حيوانات ونباتات، وزروع، وثمار، وطيور، الأصل في ذلك الحل، وأيضًا في باب الألبسة من قطن، وصوف، وشعر، وكَتَّان، وغير ذلك، وكذلك في باب الأنكحة الأصل في ذلك الحل فالإنسان له أن يتزوج أي امرأة إلا إذا كان هناك مانع وإلا فالأصل في الأشياء الحل.
ودليل ذلك قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [2] فساق الآية مساق الامتنان وغايته الحل والإباحة كما قال القرطبي رحمه الله في تفسيره.
وقوله تعالى: وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ
(1) منظومة القواعد الفقهية للسعدي البيت رقم (30) .
(2) سورة البقرة، الآية: 29.