فأكل، أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه
الله وسقاه" [1] وكذلك لو جامع في"
الصيام وهو ناس فلا شيء عليه، ولو تكلم في الصلاة وهو ناس فلا شيء عليه، في الحج لو صاد وهو ناس أنه محرم أو ناسٍ أنه
في
الحرم فلا شيء عليه، ولو جامع
أهله ناسيًا أنه محرم لا شيء عليه، وكذلك لو حلق رأسه ناسيًا فلا شيء عليه، ولا ضمان عليه هذا فيما يتعلق بحقوق الله عز وجل. الأمر الثاني: ما يتعلق بحقوق المخلوقين، كحكم تكليفي لا إثم عليه، فلو أتلف مال رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا فأكله، أو لبس ثوب غيره حتى أبلاه
يظن أنه له ... إلخ فلا إثم عليه لما تقدم من الدليل على أنه يعذر بالنسيان، لكن الضمان لا يسقط في حقوق المخلوقين لقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
بالخطأ، والنسيان أخو الخطأ في كتاب الله عز وجل، ولأن حقوق المخلوقين مبنية على المشاحَّة ولهذا قال الشيخ رحمه:
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا كان نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا مولانا ولا تُسقطْ ضمانًا في حقوق للمَلا فَفرْق بين حق الله وحق المخلوق، فما يتعلق بحقوق المخلوقين يجب فيه الضمان؛ لأن حقوق العباد مبنية على المشاحَّة، والمقاضاة، وأما الإثم فيسقط، وذكرنا ما يدل على ذلك وأن حقوق المخلوقين مبنية على المشاحَّة، ولهذا لما غضبت عائشة رضي الله عنها وضربت يد الخادم فانكسرت القصعة ضمنها النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعل فيها الطعام قال - صلى الله عليه وسلم:"طعام بطعام،" [3]
(1) أخرجه البخاري رقم (1933) ، ومسلم رقم (1155) .
(2) سورة النساء،: 92.
(3) أخرجه الترمذي رقم (1359) وقال حديث حسن صحيح وأصله في.