فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 242

يعذر وهذا القسم هو الذي أشار إليه الشيخ رحمه الله بقوله: [لكن إذا فرط في التعلم فذا محل نظر فلتعلم] .

فإذا توفر عنده أمران:

الأمر الأول: قيام الشبهة.

الأمر الثاني: تمكنه من التعليم بحيث يمكنه أن يسأل العلماء عن هذا الحكم ولم يفعل فإنه لا عذر له، أما إن كانت الشبهة لم تقم عنده أو قامت عنده ولم يتمكن من السؤال بحيث لم يجد عالمًا يسأله ... إلخ فإنه يعذر حينئذٍ لعدم تفريطه.

18 -وكُلَّ ممنوعٍ فَللضَّرورَةِ ... يُباحُ والمكْرُوهُ عِندَ الحَاجة

هذه قاعدة:

[أن الضرورات تبيح المحظورات] : المحظورات: المحرمات لا تبيحها إلا الضرورات، والمكروهات تبيحها الحاجات هذا الأصل.

قال بعض العلماء: إلا ما كان تحريمه تحريم وسائل فإن الحاجة أيضًا تبيحه ويأتي قوله:

الدليل على أن الضرورات تبيح المحظورات قوله تعالى: ... {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [1] .

لكن يشترط لذلك شروط:

الشرط الأول: أن تكون الضرورة واقعة فإن كانت منتظرة فإن المحرم لا يباح.

مثال ذلك: إنسان وقع في مخمصة أصابه الجوع، أما إذا لم يصبه الجوع، وإنما يخشى الجوع فليس له أن يأكل من الميتة.

الشرط الثاني: أن لا يكون هناك وسيلة أخرى غير المحرم، فإن كان هناك وسيلة مباحة فإنه لا يجوز؛ ولهذا قال تعالى: ... {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} .

(1) سورة البقرة، الآية: 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت