يسيل مثل الجراد، والجعل، والعقرب ... إلخ فما أبين وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ طاهر؛ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا هذا فقس. وهل هي حلال أو لا؟ هذا
موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله. ويستثني العلماء رحمهم الله من هذه القاعدة[ما أُبين من: المسألة وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ هذا دم ينزل من الغزال، فهناك غزلان يُقال لها
غزلان المسك، يُحبس عنها الطعام، ثم بعد ذلك تُجرى هذه الغزلان، فإذا جرت نزل من عند
السرة دم يُربط بخيط قوي، ثم بعد ذلك ينْحلّ بعد فترة بسبب شدة الربط مع جلدة الغزال التي هي وعاء هذا المسك فينقلب هذا الدم إلى: [ما أُبين من حي فهو كميتته] الغزال ميتته نجسة وحرام لا تؤكل، لكن استثنوا من ذلك هذا الدم الذي يخرج من
الغزال
وفأرته، فهذا الدم الذي ينقلب مسكًا ووعاؤه يكون طاهرًا. المسألة الثانية: الطريدة، والطريدة: فعيلة بمعنى مفعولة؛ أي: مطرودة
وذلك؛ كأن تندّ بهمية من بهائم الأنعام فيلحقونها ويضربونها بالسيوف ونحو ذلك حتى يُقَطِّعُوها فإذا قَطَّعُوها فما أبين من هذه الطريدة التي
قَطَّعوها وقتلوها فهو حلال طاهر؛ لورود ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم.
يعني ما يرد في الحديث كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، أو كان يقرأ ... إلخ. يقول المؤلف رحمه الله: تأتي للدوام غالبًا وليس
لازمًا، وعلى هذا نقول: (كان) الواردة في الأدلة الشرعية تنقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: أن تأتي للدوام
ومن ذلك ما جاء في