قوله: [استدامة]
: يقال: دام الشيء دوْمًا، ودوامًا ثبت، والاستدامة: طلب دوام الشيء، وثبوته. وهذه القاعدة: يُعبر عنها العلماء الله من الابتداء، والدفع أهون من الرفع]. ودليل هذه الله عنها قالت:
"كأني أنظر إلى وبيص المسك في مَفارِق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم" [1] فالمحرم ممنوع ابتداءً من الطيب لحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الذي وقصته راحلته قال - صلى الله عليه وسلم:"ولا تحنطوه، ولا تمسوه بطيب" [2] فهو ممنوع من الزواج
لكن
له أن يُراجع زوجته التي طلقها فهذا
لا
بأس
به؛ لأن المراجعة هنا
استبقاء (استدامة)
للنكاح
وليس ابتداء للنكاح فالاستدامة أقوى من الابتداء.:
ممنوع أن يصيد صيدًا ابتداء، لكن لو أحرم وعنده غزالة قد صادها قبل أن يحرم، ثم أحرم والغزالة هذه في ملكه، فإنه لا يجب عليه
أن يُطْلِق هذه الغزالة مع أنه ابتداءً ممنوع من الصيد مادام فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا كونه
(1) (1) أخرجه البخاري رقم (1538) ، ومسلم رقم (1190) . .
(2) تقدم تخريجه ص (172) . له قبل الإحرام، لكن استدامة هذا الطيب جائز بعد الإحرام؛ لأن الاستدامة لا نقول له إذا تطيبت في رأسك ووجهك أن تغسله بل لا بأس أن تستديمه، وفي حديث عائشة
رضي الله عنها قالت:"كنت أرى وبيص المسك في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". ومن الأمثلة
:: المحرم ليس له أن يتزوج لحديث عثمان رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال
:"لا يَنْكحُ المحرم ولا يُنكِح ولا يَخْطُبُ"$%& (1) أخرجه مسلم رقم (1409) .