فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 242

قال المؤلف رحمه الله:[بسم الله الرحمن الرحيم]:

[الباء] : حرف جر للمصاحبة أو للاستعانة وكسرت الباء وإن كان حق الحروف المفردة الفتح للزومها الحرفية والجر، ولِتشابهِ حركتها عملها.

و [اسم] : اسم مجرور بالباء وحذفت الألف من (اسم) ؛ لكثرة الاستعمال، والجار والمجرور مُتعلق بمحذوف وهذا المحذوف نقدره فعلًا مؤخرًا مناسبًا للمقام وإنما قدره العلماء فعلًا؛ لأن الأصل في العمل الأفعال، ونقدره مؤخرًا لأمرين:

الأمر الأول: التبرك بالبداءة باسم الله عز وجل.

الأمر الثاني: الحصر؛ لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.

وقدرناه مناسبًا للمقام؛ لأنه أدل على المراد، فمثلًا إذا أردت أن تقرأ تقول: (باسم الله) التقدير باسم الله أقرأ، وإذا أردت أن تذبح قلت: (باسم الله) فالتقدير: باسم الله أذبح هذا أدل على المراد من قولنا: (باسم الله ابتدئ) فكونك تقدره بأقرأ إذا أردت أن تقرأ أولى من أن تقدره بابتديء؛ لأن أقرأ أدل على المراد الذي تريد أن تفعله.

[والله] : أصله الإله حُذفت الهمزة وأُدغمت اللام في اللام فقيل: (الله) ، ومعنى (الله) أي ذي الألوهية والربوبية على خلقه أجمعين. فإذا جُمِع بين لفظ الجلالة وبين الرب فإن (لفظ الجلالة) يُفسَّر بتوحيد الألوهية يعني ذا الألوهية على خلقه أجمعين، (والرب) يفسَّر بتوحيد الربوبية يعني ذا الربوبية على خلقه أجمعين.

وأما إذا قيل: (الله) فقط في بسم الله فإن لفظ الجلالة نُفسره بذي الألوهية والربوبية على خلقه أجمعين، ومعنى (ذو الألوهية) أي الذي تألهه القلوب محبة وتعظيمًا، (ومعنى الربوبية) أي المالك الخالق المدبر وهو الذي ربَّى عباده تربية عامة وتربية خاصة فالله عز وجل ربّاهم وأوجدهم من العدم ورزقهم من النعم.

وقوله: [الله] : علم على الباري جل وعلا من أسمائه الخاصة وهو أعرف المعارف الجامع لمعاني الأسماء الحسنى والصفات العليا، ولذا يضاف إليه بقية أسماء الله فيقال: الرحمن، والرحيم من أسماء الله ولا يقال: (الله) من أسماء الرحمن أو الرحيم ... إلخ.

قوله: [الرحمن] : هذا أيضًا من أسماء الله عز وجل الخاصة به وهو ذو الرحمة الواسعة.

قوله: [الرحيم] : أي ذو الرحمة الواصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت