هذا البيت تضمن شطرين: من القواعد الخمس الكلية وهي قاعدة
: [الأمور بمقاصدها] وأشار إليها المؤلف رحمه الله بقوله:[واحكم
لكل عامل بنيته]
وهذه القاعدة أشار الله بقوله: النية شرط
لسائر العمل ... بها الصلاح والفساد للعمل [1] الثاني: يتعلق بالحيل. في اللغة: العزم والقصد، جاء في لسان العرب(
نوى الشيء قصده واعتقده). وفي الاصطلاح: عزم القلب على الفعل
تقربًا لله: [الأمور بمقاصدها] ذكر الشافعي رحمه الله: أنها
تدخل في سبعين بابًا من أبواب الفقه، وهذا من قبيل التمثيل وإلا فإنها تدخل في جُل مسائل من باب من أبواب الفقه إلا هذه القاعدة، قاعدة: [الأمور بمقاصدها]
وليست خاصة بالفقه، بل في العقائد والعمليات كما. والنية لها معنيان: الأول:
انبعاث
القلب نحو قول، أو عمل يراه
موافقا
لغرض
صالح له من جلب مصلحة،
أو دفع
مضرة،
وهذا المعنى عام للأمور:
قصد الطاعات والتقرب إلى الله تعالى بفعل المأمور به أو بترك المنهي عنه، وهذا المعنى أخص من الأول؛ لأنه لا يكون إلا في الأمور الشرعية، وهذه القاعدة من أجمع قواعد الدين وأشملها وأعظمها منزلة رحمه الله:(
النية فهي رأس الأمر، وعموده، وأساسه، وأصله الذي عليه ينبني ... ). والأدلة على هذه القاعدة.
أما
القران:: (( (( (( (( (( (( (
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ... (( (} [3] قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] هذه النية. وقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ... (( (( (( (( } [5] وقوله:
حديث عمر رضي الله عنه"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [7] . قال في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء أجمع، وأغنى، وأكثر فائدة منه
). وقد جعله بعض الأئمة ثلث العلم، كالشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي داود، وغيرهم. ومن الأدلة: حديث أبي مسعود
البدري رضي الله عنه قال - صلى الله عليه وسلم -
:"إذا أنفق الرجل على أهله وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ البخاري عَظِيمًا (( 114 ) )، ومسلم رقم (1002) . &%$."
قال القرطبي: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى إنما وَرَسُولِهِ بقصد يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ واجبة، أَجْرُهُ مباحة، اللَّهِ مفهومه أن من لم يقصد القربة لم
(1) منظومة القواعد الفقهية للسعدي البيت رقم (11) .
(2) سورة النساء، الآية: 114.
(3) سورة النساء،: 100.
(4) سورة النساء، الآية: 100.
(5) سورة البينة، الآية: 5.
(6) سورة الزمر، الآية: 2.
(7) تقدم ص (43) .