يؤجر لكن
تبرأ ذمته من النفقة الواجبة مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أيضًا: قوله - صلى الله عليه:"ثم"
يُبعثون على نياتهم""
[1] وحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال - صلى
الله عليه
وسلم:"إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة وذكر منهم: وصانعه يحتسب في صنعته الأجر". [2] - صلى الله عليه وسلم - في حديث سعد رضي الله عنه:"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها ... الحديث". [3] وفي حديث ابن عباس
رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ولكن جهاد ونية". [4] متفق عليه. والإجماع قائم على اعتبار هذه.
النية اشترط العلماء: الشرط الأول: الإسلام، فالكافر لا تصح نيته. الشرط الثاني: العقل، فالمجنون لا تصح نيته، فلو نوى المجنون أنه يصلي لم تصح نيته؛ لأنه لا قصد له معتبر. الشرط الثالث: التمييز؛ فغير المميز لا تصح نيته فلو كان الطفل له سنتان، أو ثلاث سنوات ونوى أن يتوضأ، أو نوى أن يصلي: هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب. ويشترط التمييز إلا في باب الحج والعمرة، فإنه لا يُشترط التمييز. واعلم أن الحج والعمرة لها مسائل فيما يتعلق
بالنية تختلف فيهما عن كثير من أبواب الفقه كالوضوء، والغسل، والصلاة، والصيام ... إلخ فالحج والعمرة لا تشترط لهما النية فيصح الحج والعمرة من الصبي الذي لم يميز.
(1) أخرجه البخاري وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ عن الدِّينَ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله
-صلى الله:"فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا فإذا الدِّينَ ببيداء (2) الأرض يُخسف بأولهم = =: قلت:"
يا رسول الله
، كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال:"يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم)."
(2) أخرجه أحمد في سننه (4/ 146) وأبو داود رقم (2513) ، والترمذي رقم
(1637) ، والنسائي رقم (3148) ، وابن ماجه (3811) .
(3) رقم (1295) .
(4) أخرجه البخاري رقم (3189) ، ومسلم رقم (1353) .