ويدل لذلك: حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت صبيًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ألهذا حج؟ قال:"نعم ولك أجر" [1] قال العلماء رحمهم الله: ولو كان ابن ساعة يعني لو ولد الآن فيصح حجه وعمرته وينوي عنه وليه. الشرط الرابع: العلم بالمنوي: بأن يعلم المكلف حكم الذي
يعمل
من وجوب، أو ندب، عبادة أو غير عبادة، والعلم بصفته إذْ لا يتصور قصد الشيء إلا بعد العلم به. الشرط الخامس: أن لا يأتي بمناف بين النية والمنوي،
والمنافي قطعها، أو.
وللنية أربع فوائد: الفائدة الأولى:
تمييز العبادات بعضها عن بعض، فالإنسان
يُصلي ركعتين، قد يقصد بهما الفرض، وقد يقصد بهما
السنة الراتبة، أو تحية المسجد، كذلك أيضًا قد يصلي ركعتين وينوي بهما نفلًا مطلقًا، أو سنة مقيدة فيميز الإنسان الفروض عن.
الفائدة الثانية: تمييز العبادات عن العادات، فالإنسان ينغمس في الماء، قد ينوي بذلك أن ينظف بدنه وقد أن يرفع الحدث الأكبر عنه. الفائدة الثالثة: الإخلاص لله عز وجل، وسيأتي إن شاء الله
الإشارة فيما يتعلق في النية [2]
فقد يتصدق الإنسان وينوي بذلك وجه الله عز وجل، وقد ينوي بذلك الرياء والسمعة وعرض الدنيا ... إلخ. الفائدة الرابعة: فيما يتعلق بتداخل العبادات فالضابط في ذلك: أنه إذا كانت العبادة ليست مقصودة لذاتها
فإنها تدخل: تحية المسجد ليست مقصودة لذاتها فإنها تدخل مع غيرها كالسنة الراتبة، فإذا دخلت المسجد لصلاة الظهر فإنك تصلي ركعتين تنوي بهما السنة الراتبة وتنوي تحية المسجد.
أخرج مسلم رقم (1336) .
(2) انظر ص (221) .