فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 242

87 -وكلُّ مَعلومٍ وجُودًا ... فالأصْلُ أنْ يَبْقَى على ما قد عُلِمْ

أو ... عَدَمْ

هذه القاعدة تقدمت [1] تحت قاعدة: [اليقين لا يزول بالشك] على ما كان، وذكرنا هذه القاعدة والقواعد المترتبة عليها، فيقول رحمه الله: كل معلوم وجوده، أو عدمه الأصل بقاؤه، ودليل هذه القاعدة: حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النبي - صلى

الله عليه وسلم - لما شكى إليه الرجل يُخيل إليه أنه أحدث ولم يحدث فقال - صلى الله عليه وسلم -"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، [2] هذا يدل على أن الأصل بقاء الطهارة المعلومة، فإذا توضأ الإنسان وارتفع حدثه وشك هل أحدث"

أو لم يحدث؟ فالأصل بقاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا أحدث ثم شك هل وقع منه طهارة ترفع الحدث أو لم تقع؟ فالأصل بقاء الحدث. وكذلك لو شك هل وقّف بيته، فالأصل عدم الوقف، وكذلك لو شك هل باع؟ الأصل عدم البيع. ولو

شك في طلاق زوجته هل قال: أنت طالق أو قال: أنت طاهر؟ فالأصل بقاء النكاح وعدم الطلاق. ولو شك في العدد هل طلق زوجته طلقتين، أو ثلاثًا؟ فالأصل

بقاء النكاح وأنه طلقها طلقتين.

88 -والنَّفْيُ للوُجُودِ ثُمَّ الصِّحهْ ... ثُمّ الكَمَالِ فارْعَيَنَّ الرُتْبَهْ

النفي الداخل على المسميات له ثلاث مراتب: يكون للوجود، إن لم تمكن هذه المرتبة فإنه للصحة، ثم بعد ذلك للكمال، إن وجد الصارف.

(1) انظر ص (111) .

(2) تقدم تخريجه ص (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت