القاعدة الثامنة: [لا عبرة بالتوهم] التوهم أدنى من الظن، والمراد به: الاحتمال العقلي البعيد.
ومن أمثلة ذلك: لو اشتبهت القبلة فصلى بلا تحر ولا اجتهاد فلا تصح صلاته لبنائها على الوهم.
القاعدة التاسعة: [الممتنع عادة كالممتنع حقيقة] .
الممتنع حقيقة: هو المستحيل الذي لا يمكن وقوعه عقلًا.
والممتنع عادة: هو الذي لم يعهد وقوعه، وإن كان فيه احتمال بعيد بالوقوع.
ومن أمثلة ذلك: ادعاء من عُرِف بالفقر أموالًا عظيمة على شخص وأنه قد اقترضها منه.
أفاد المؤلف رحمه الله في هذا الشطر قاعدتين أصوليتين:
القاعدة الأولى: [الأمر يقتضي الوجوب إلا لصارف] .
القاعدة الثانية: [النهي يقتضي التحريم إلا لصارف] .
والدليل على القاعدة الأولى:
أولًا: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [1] .
فدل على أن الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إذا قضيا أمرًا، فإن المؤمن لا يكون له الخيرة من أمره، وأنه يجب عليه أن يتبع أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن الأصل في الأوامر الوجوب.
(1) سورة الأحزاب، الآية: 36.