وفعل غيركم لستم مسؤولين عنه.
وكذلك: الأصل في الأبضاع التحريم، فلو اشتبهت أجنبية بامرأة غير أجنبية فنقول: لا يجوز له أن يتزوج بها مع أن الأصل الحل لكن لما كان عنده امرأتان هند وأختها إحداهما رضعت معه من أمه فاشتبهت الآن الأجنبية بالمحرم فلا يجوز له أن يتزوج منها؛ لأننا لا ندري أيهما رضعت من أمه هل هي هند أو فاطمة؟ لأن الأصل في الأبضاع التحريم.
القاعدة الخامسة: [الأصل في الصفات العارضة العدم] ومن أمثلة هذه القاعدة: لو أن أحدًا اشترى سلعة ثم وجد بها عيبًا فنقول: الأصل عدم العيب، فإذا اختلف البائع والمشتري نقدم قول البائع؛ لأن الأصل في الصفات العارضة العدم وأن هذا البائع باع هذه السلعة وليست معيبة.
القاعدة السادسة: [الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته] الحادث: الشيء الذي لم يكن موجودًا ثم وجد أي: أن وقته المعتبر هو الوقت القريب، فلو أن شخصًا نام ثم وجد في ثوبه منيا ثم شك هل حصل من نوم الليل أو النهار؟ نقول يُرجعه إلى أقرب أوقاته وأقرب الأوقات النوم بالنهار.
القاعدة السابعة: [لا ينسب إلى ساكت قول، لكن السكوت في معرض البيان بيان] .
فهذه القاعدة تشتمل على أمرين:
الأمر الأول: لا ينسب إلى ساكت قول، إذْ الأحكام تبنى على الألفاظ في الأصل، ومن أمثلة ذلك: إذا سكتت الثيب عند الاستئذان في النكاح لم يقم سكوتها مقام الإذن.
ومن ذلك: لو أتلف شخص مال آخر، وصاحب المال ساكت فلا يكون سكوته إذنًا في الإتلاف بل يضمن.
الأمر الثاني: لكن السكوت في معرض البيان بيان، وهذا كالاستثناء من القاعدة، ومن أمثلة ذلك: سكوت البكر عند استئمار وليها قبل التزويج.
ومن ذلك: إذا سكت المحرم وقد حُلِق رأسه مع القدرة على منعه تلزمه الفدية.