فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 242

القسم الأول: حمد مطلق، وهذا خاص بالله عز وجل؛ فالله يُحمد على كل صفاته وكل أفعاله.

القسم الثاني: حمد مُقيّد وهذا يكون للمخلوق؛ فالمخلوق لا يُحمد حمدًا مطلقًا وإنما يُحمد حمدًا مقيدًا، يُحمد على هذا الفعل ولا يُحمد على ذلك الفعل؛ لأن المخلوق ناقص، ولهذا يأتينا أن الناظم رحمه الله ذكر من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - محمد [1] وسُمي بذلك؛ لكثرة محامده.

قوله: [المعيد] : هذه صفة من صفات الله عز وجل؛ فالذي يُعيد الأشياء - يعني يرجعها مرة بعد أخرى - هو الله عز وجل فالله عز وجل المنفرد بإبداء الخلق، وإعادته مرة أخرى، فلا يشاركه في ذلك مشارك، وهو الذي يبعث الشمس ثم يعيدها مرة أخرى بعد غروبها.

قوله: [المبدي] : بدأ الله عز وجل الخلق أي خلقهم وهاتان صفتان لله عز وجل: الإعادة والابتداء قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [2] وقوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) } [3]

قوله: [معطِي النِّوال] : معطي هذا ظاهر. والنِّوال: هو العطاء وهو المفعول الأول لاسم الفاعل معطي؛ لأن أعطى تنصب مفعولين المفعول الأول النِّوال.

قوله: [كل من يستجدي] : (كل) هذا المفعول الثاني لاسم الفاعل وقوله: [من يستجدي] : أي من يطلب.

2 -مُثَبِّتِ الأحكامِ بالأصُولِ ... مُعينِ مَنْ يَصْبُو إلى الوُصُول

قوله: [مثبت الأحكام] : يعني أن الأحكام تؤخذ من الأصول والمراد بالأصول هنا

(1) انظر ص (43) .

(2) سورة الروم، الآية: 27.

(3) سورة البروج، الآية: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت