وهذه القاعدة متفق عليها بين الفقهاء فقد حكى الاتفاق غير واحد ومنهم: السيوطي رحمه الله في
الأشباه
والنظائر"والنووي في"المجموع
شرح
المهذب
"والماوردي في الحاوي الكبير"
ولهذا
قال
المؤلف رحمه الله:
يعني لو بيع الحمل وحده لا يصح كما تقدم في الأمثلة السابقة، لكن لو بيعت الحامل مع
الحمل هذا جائز؛ لأن القاعدة ... [يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا] .
79 -وكُلُّ شَرطٍ مُفْسِدٍ للعقدِ ... بِذِكرِهِ يُفسِدُهُ بِالقصْدِ
80 -مِثْلُ نِكَاحِ قاصِدِ التَّحْلِيلِ ... ومَنْ نَوى الطلاقَ للرَّحِيلِ
هذه قاعدة: [أن كل شرط إذا ذُكر في إذا نوى أفسد العقد] . ودليل هذه القاعدة: حديث عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [1] متفق ذلك: المرأة إذا طلقت ثلاثًا فإنها لا تحل لزوجها حتى يطأها زوج غيره بعقد صحيح، فإن كان هناك شرط أو اتفاق بأن قال الولي: بشرط أن تطلقها إذا أحللتها لزوجها، أو اتفاق بين الولي والزوج، أو بين الزوج والزوجة على أنه متى أحلها لزوجها
طلقها، فهذا يبطل النبي - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن نكاح التحليل" [2] فالشرط إذا ذكر أفسد العقد، وكذلك إذا نوي فإنه يفسد العقد. فمثلًا هنا ليس فيه اتفاق لكن نوى الزوج أنه متى أحلها لزوجها فإنه سيطلقها.
(1) تقدم تخريجه ص (43) .
(2) انظر ص (223) .