فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 242

وهذه القاعدة متفق عليها بين الفقهاء فقد حكى الاتفاق غير واحد ومنهم: السيوطي رحمه الله في

الأشباه

والنظائر"والنووي في"المجموع

شرح

المهذب

"والماوردي في الحاوي الكبير"

ولهذا

قال

المؤلف رحمه الله:

78 -كَحَامِلٍ إنْ بِيعَ حَمْلُها امْتَنَعْ ... وَلَوْ تُباعُ حَامِلًا لم يَمْتَنِعْ

يعني لو بيع الحمل وحده لا يصح كما تقدم في الأمثلة السابقة، لكن لو بيعت الحامل مع

الحمل هذا جائز؛ لأن القاعدة ... [يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا] .

79 -وكُلُّ شَرطٍ مُفْسِدٍ للعقدِ ... بِذِكرِهِ يُفسِدُهُ بِالقصْدِ

80 -مِثْلُ نِكَاحِ قاصِدِ التَّحْلِيلِ ... ومَنْ نَوى الطلاقَ للرَّحِيلِ

هذه قاعدة: [أن كل شرط إذا ذُكر في إذا نوى أفسد العقد] . ودليل هذه القاعدة: حديث عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [1] متفق ذلك: المرأة إذا طلقت ثلاثًا فإنها لا تحل لزوجها حتى يطأها زوج غيره بعقد صحيح، فإن كان هناك شرط أو اتفاق بأن قال الولي: بشرط أن تطلقها إذا أحللتها لزوجها، أو اتفاق بين الولي والزوج، أو بين الزوج والزوجة على أنه متى أحلها لزوجها

طلقها، فهذا يبطل النبي - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن نكاح التحليل" [2] فالشرط إذا ذكر أفسد العقد، وكذلك إذا نوي فإنه يفسد العقد. فمثلًا هنا ليس فيه اتفاق لكن نوى الزوج أنه متى أحلها لزوجها فإنه سيطلقها.

(1) تقدم تخريجه ص (43) .

(2) انظر ص (223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت