فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 242

علينا، أو أن ملأهم اتفقوا عليها ولم يبلغنا إلا قول المفتي، أو أن يكون ذلك لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ، أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب، ففي كل ما تقدم حجة، وإن فهم ما لم يرده النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس بحجة.

رابعًا: سلامة عقيدتهم وأنهم أعلم بحال النبي - صلى الله عليه وسلم - من غيرهم؛ لأنهم عاصروه، وعاصروا التنزيل، وأيضًا لم تظهر في عهدهم الآراء والأهواء ... إلخ.

الرأي الثاني: أن قول الصحابي ليس بحجة، وهذا نسبه صاحب الورقات أبو المعالي الجويني رحمه الله للشافعي، ونفاه ابن القيم رحمه الله، وقال به أيضًا الغزالي، وأبو المعالي الجويني بدليل: أن الصحابة رضي الله عنهم غير معصومين، ولهذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم، في مسائل كثيرة منها: العول، والجد، والأخوة، وأمهات الأولاد وغير ذلك.

القول الثالث: أن الحجة قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا". [1] وقوله - صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" [2] وقوله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه". [3]

القول الرابع: أن الحجة قول الخلفاء الراشدين؛ لما تقدم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه [4] ، والراجح: أن قول الصحابي حجة.

49 -وحجَّةُ التّكْلِيفِ خُذهَا أربعَهْ ... قرآنُنَا وَسُنَّةٌ مُثَبَّتَهْ

50 -مِنْ بَعدِها إجماعُ هذِي الأُمَّهْ ... والرَّابعُ القياسُ فَافْهَمَنَّهْ

(1) تقدم ص (180) .

(2) تقدم ص (180) .

(3) تقدم تخريجه ص (180) .

(4) تقدم ص (180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت