فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 242

قوله: [التكليف] : هو ما كلف المخاطب بمقتضاه فعلًا، أو تركًا.

والمكلف هو: البالغ العاقل.

في هذين الشطرين تكلم المؤلف رحمه الله عن أدلة التشريع.

واعلم أن أدلة التشريع تنقسم قسمين:

القسم الأول: أدلة متفق عليها.

القسم الثاني: أدلة مختلف فيها، وسنتعرض إن شاء الله لبيان هذه الأدلة وذكر ما يتعلق بها.

فالأدلة المتفق عليها:

أولًا: القرآن: وهو كلام الله المنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، المعجز بنفسه، المتعبّد بتلاوته، والقرآن حجة بإجماع المسلمين، وقد دل على ذلك أدلة كثيرة، فالقرآن كله دليل على أن القرآن حجة، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} [1] وأيضا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [2] وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ (( (( (( ... مُبِينًا} (174) [3] فقال: (برهان) يعني حجة.

وأما السنة: فالأدلة أيضًا كثيرة: فكل السنة دليل على وجوب طاعة الله عز وجل، ومن طاعة الله الأخذ بما جاء في كتاب الله عز وجل.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -". [4]

ثانيًا: السنة كما ذكر الشيخ رحمه الله [وسنة مثبتة] .

والسنة في اللغة: الطريقة والسيرة، سواء أكانت حميدة، أم غير حميدة.

(1) سورة يونس، الآية: 57.

(2) سورة النساء، الآية: 59.

(3) سورة النساء، الآية: 179.

(4) انظر ص (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت