المثال الأول: العيب اليسير عُرفًا عند التجار هذا يُحتمل في العقود فلو أنك اشتريت سلعة ووجدت فيها عيبًا يسيرًا هذا يحتمل في العقود.
المثال الثاني: لو اشتريت سلعة وحصل لك غبن يسير يتغابن فيه الناس ... إلخ هذا يحتمل في العقود.
ومثل ذلك: أساسات الحيطان لا يشترط العلم بها.
القاعدة السادسة: [الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف] مثّل العلماء رحمهم الله: بنفقة الأولاد، والزوجة ... إلخ فيجبر الأب على أن ينفق على أولاده.
القاعدة السابعة: [الاضطرار لا يبطل حق الغير] فإذا اضطر الإنسان إلى عين مال الغير كما لو اضطر إلى طعامه إلى أكله فيجب عليه ضمانه.
وعند شيخ الإسلام لا يجب الضمان إلا مع الغنى، وأما إذا اضطر إلى نفع مال الغير كما لو اضطر إلى ثوب الغير ليتقي به البرد، أو الحر ونحو ذلك فلا يجب الضمان.
قوله: [كلفه] : التكليف بالأمر فرضه على من يستطيع القيام به.
قوله: [طرا] : طرأ طرءًا وطروءًا حدث وخرج فجأة فهو طارئ.
هنا أشار الشيخ رحمه الله إلى أن التكاليف الشرعية ولله الحمد قد دخلها التيسير، ودخول التيسير في التكاليف الشرعية من وجهين: -
الوجه الأول: من حيث الأصل: فالأصل في التكاليف الشرعية أنها مبنية على التيسير، والتسهيل، والدليل قوله تعالى: ... {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [1] وأيضًا قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [2] .
وأيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه". [3]
فالوضوء، والغسل، والصلاة، والصيام، والزكاة كلها مبنية على التيسير، فالآصار والأغلال هذه كانت على الأمم قبلنا، أما هذه الأمة فالأصل في الشريعة أنها مبنية على التيسير.
(1) سورة البقرة، الآية: 185.
(2) سورة الحج، الآية: 78.
(3) أخرجه البخاري رقم (39) ، ومسلم رقم (2816)