فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 242

المثال الثاني: المفتي الجاهل يُحْجَر عليه، فالطبيب الجاهل يُحجر عليه لضرر الناس في أبدانهم، والمفتي الجاهل يُحجر عليه لضرر الناس في أديانهم وإن كان يلحقه ضرر لكن هذا الضرر الخاص من أجل المصلحة العامة.

المثال الثالث: قال العلماء: لو تَتَرَّس الكفار بمسلمين فاحتجنا إلى أن نرمي الكفار وأدّى ذلك إلى قتل المسلمين، فهنا ضرر خاص لحقهم لكنه يُتحمَّل للضرر العام.

المثال الرابع: الساحر يُقتل؛ لأنه يفتن الناس، فيتحمل الضرر الخاص بقتله ويدفع الضرر الأعم للأمة، وهذه القاعدة كما يحتاجها الفقيه أيضًا يحتاجها غيره: كالقاضي، والمعلم، والمربي، والداعية إلى الله عز وجل، والآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر، وكذلك الوالد مع أولاده، والمدير مع موظفيه.

القاعدة الثالثة: [الضرر لا يزال بالضرر] ، وإزالة الضرر له ثلاثة حالات:

الحال الأولى: أن لا يترتب على الإزالة ضررًا مطلقًا وحينئذٍ يجب إزالته بالكلية.

الحال الثانية: أن يترتب على إزالة الضرر ضرر أخف فيرتكب الضرر الأخف من أجل دفع الأعظم.

لحال الثالثة: أن يترتب على إزالة الضرر ضرر أعظم من الضرر المزال، أو مساوٍ له فهذا هو معنى هذه القاعدة [فلا يزال الضرر بضرر مثله أو أشد منه] .

ولذلك أمثلة:

المثال الأول: رجل جائع ليس معه ما يسد رَمقَه أي: ما يمسك حياته، وآخر جائع معه ما يسد رمقه، معه خبز فنقول: الضرر لا يزال بالضرر فكون هذا المضطر يأخذ الخبزة من الآخر فهذا أزال ضرره بضرر غيره فليس له ذلك.

المثال الثاني: لو أن شخصًا أُكره على القتل، قيل له: إما أن تَقتل زيدًا وإلا قتلتك فكونه يزيل الضرر عنه بقتل زيد ليس له ذلك.

القاعدة الرابعة: [الضرر يزال بقدر الإمكان] ولذلك أمثلة:

المثال الأول: لو أن هناك مالًا ليتيم وجاء ظالم ليأخذه فلا بأس لولي اليتيم أن يدفع من مال اليتيم ما يدفع به أخذ المال كله إذا كان يندفع بكذا وكذا لا يُزاد على ذلك ... إلخ.

المثال الثاني: الحَجْر على السفيه لدفع سوء تصرفاته المالية، يحجر عليه فيما يتعلق بالمال دون غيره من بقية التصرفات.

القاعدة الخامسة: [الضرر اليسير يُحتمل في العقود] ولذلك أمثلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت