القبض، وإذا قلنا بأن العلة الوزن يؤدي إلى إغلاق باب السلم في الموزونات.
والصواب في ذلك: أن العلة ليست هي الوزن، وإنما هي الثمنية، فكل ما اتخذه الناس ثمنًا هو الذي يجري فيه الربا، أما التعليل بالوزن هذا ضعيف.
السبب لغة: كل ما يتوصل به إلى الغير، ومنه الحبل.
وفي الاصطلاح: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته.
والشرط لغة: إلْزام الشيء والتزامه.
وفي الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده ولا عدم لذاته، عندنا سبب، وعندنا شرط، وهذا البيت قاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله بقوله: (العبادات كلها بدنية، أو مالية، أو مركبة من البدن والمال لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها، ويجوز تقديمها بعد السبب وقبل شرط الوجوب) .
فالأحول ثلاثة:
الحال الأولى: أن يكون قبل السبب وقبل الشرط، فهذه الحال لا تصح عند الجميع.
مثال: لو قال إنسان سأُكفِّر كفارة، إذْ يمكن أن أحلف في يوم من الأيام، فلا تجزئ وتكون صدقة؛ لأن سبب الوجوب لم يوجد وهو الحلف.
الحال الثانية: أن يكون بعد سبب الوجوب، وقبل شرط الوجوب فهذا مجزئ عند جماهير العلماء لظاهر ما في ... الصحيحين. [1]
وهذا له أمثلة منها:
المثال الأول: كفارة اليمين يجوز لك أن تقدم الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث.
مثال ذلك: إنسان قال: والله لا أسافر اليوم إلى مكة. الحنث السفر، يجوز له أنه يقدم الكفارة قبل السفر، لكن هل يجوز أن يقدم الكفارة قبل اليمين؟ لا يجوز؛ لأن هذا
(1) سيأتي تخريجه قريبًا.