فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 242

أصالحك على هذا الدين بكذا وكذا، يقول: تريد مني ألف ريال دين،

أعطيك عنه برًا، أو شعيرًا، أو كتابًا، أو سيارة، أو نحو ذلك، فكل هذه الأشياء صحيحة بشروطها الشرعية وهذه يتكلم عليها العلماء رحمهم الله في باب الصلح، وقد يكون

الصلح أيضًا عن حقوق ليست أموالًا. ومثاله:

أن يدعي عليه أن هذا الكتاب

الذي بيده، أو البيت الذي يسكنه

له، ثم يصالحه على مال. مثل الصلح عن حق

الشفعة، والصلح عن حق الخيار، فالأصل في ذلك الصحة إلا إذا كان صلحًا أحل حرامًا، أو حرم أن لا يأكل: بأن هذا محرم ولا يجوز؛ لأنه حرّم حلالًا، أو تُصالح المرأة زوجها على أن لا يقسم أو أن لا يعاشرها بالمعروف. وصلح الإنكار إذا لم تتوفر فيه شروطه الشرعية فهو محرم ولا.

مثال ذلك: رجل صالح امرأة على أنها زوجته وليست زوجته، أو رقيقًا على أنه رقيقه وليس رقيقًا له، فهذا أو ينكر المدعى عليه، وهو كاذب في إنكاره.

84 -وكُلُّ مَشْغُولٍ فَليسَ ... بِمُسْقِطٍ لِما بِهِ يَنْشَغِلُ يُشْغَلُ

قوله

: [: اشتغل بكذا عمل وتلهى به عن غيره، ومال. مشغول: مقيد بالتزام يحدد بعض التصرف فيه. وقوله: [وكل مشغول فليس يشغل] : دليل هذه القاعدة: قوله - صلى الله عليه في الصلاة لشغلا

" [1] فالصلاة لها أفعال، وأذكار خاصة فلا تشغل بغير ما شرع فيها ونظير ذلك قول الشيخ السعدي رحمه الله: وكل مشغول فليس يشغل ... مثاله المرهون"

والمسبَّل [2]

(1) أخرجه البخاري رقم (1199) ، ومسلم رقم (538) .

(2) منظومة القواعد الفقهية للسعدي البيت رقم (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت