فهرس الكتاب
فإذا نويت تحية المسجد
والسنة الراتبة حصل لك صلاتان بركعتين، وإذا توضأت وأتيت المسجد تنوي السنة الراتبة، وتحية المسجد، وركعتي الوضوء يحصل لك ثلاث صلوات
بركعتين فهذه من فوائد النية، وكذلك إذا توضأ الإنسان للضحى وصلى ركعتين ينوي بهما ركعتي الوضوء وركعتي الضحى يحصل له صلاتان بركعتين. ولو أن الإنسان عطس وهو يرفع بعد قوله: سمع الله
لمن حمده: ربنا ولك الحمد، ينوي بذلك التحميد، وأيضًا قول الحمد لله بعد العطاس فإنه.
وكذلك لو أن الإنسان
لم يطف طواف الإفاضة، ثم أخره حتى خرج من مكة فإنه يطوف، ينوي بذلك طواف الإفاضة وطواف الوداع ويغني. الفائدة الخامسة: حصول الثواب، فالنية شرط الإثابة فإنه يتوقف حصول الثواب على قصد التقرب إلى الله تعالى بهذا الفعل أو القول، فالمباح كالأكل والشرب
ونحو ذلك إذا صحبها نية صالحة كالاستجابة لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والاستعانة على طاعة الله تعالى بهذا المباح يكون عملًا صالحًا
يثاب عليه: محل النية القلب قال النووي رحمه الله:"بلا خلاف". وكذا قال ابن تيمية رحمه الله وغيرهما
: ولا يتلفظ بها كما هي رواية في مذهب الإمام أحمد وغيره أنها مستحبة واحتجوا بالأثر"لبيك عمرة وحجًا"
" [1] وكذلك بالنظر قالوا: اجتماع جارحتين في عمل آكد"
وأولى. وعلى هذا ليست من أعمال الجوارح، وإنما هي من أعمال القلوب يكفي في ذلك قصد القلب وعزيمته، وأما التلفظ بها فهذا لم يكن عليه النبي - صلى الله
عليه وسلم - ولا صحابته إذْ لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد الصلاة أو الوضوء قال: نويت أن
(1) أخرجه البخاري رقم (4353) ، ومسلم رقم (1232) .